600 ألف كرونة للعائلة مقابل العودة الطوعية بداية 2026…

في خطوة جديدة تعكس تشديد السياسة السويدية تجاه ملف الهجرة والاندماج، أعلنت الحكومة السويدية اليوم أن برنامج العودة الطوعية للمهاجرين سيدخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأول من يناير 2026، مع حوافز مالية غير مسبوقة تصل إلى 350 ألف كرونة للفرد البالغ وحتى 600 ألف كرونة للعائلة.

القرار الذي جاء بالتعاون بين الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد (Sverigedemokraterna)، يهدف – بحسب البيان الرسمي – إلى “منح فرصة واقعية للذين لم ينجحوا في الاندماج أو يواجهون صعوبات اقتصادية للبدء من جديد في بلد آخر”.

من يشملهم البرنامج؟

المنحة تستهدف فئات واسعة من المقيمين:

  • اللاجئون الحاصلون على إقامة دائمة أو مؤقتة.

  • المهاجرون من فئة الحماية الفرعية.

  • لاجئو الحصص (Quota refugees).

  • الأشخاص الذين عاشوا في ظروف استثنائية داخل السويد.

ولا يشمل القرار حاملي تصاريح العمل.
الشرط الأساسي هو المغادرة الدائمة للسويد إلى بلد خارج الاتحاد الأوروبي أو منطقة الشنغن.

أسباب ودوافع القرار

ترى الحكومة أن البرنامج يمثل أداة اقتصادية لتحفيز المغادرة الطوعية وتخفيف الضغط على الخدمات الاجتماعية وسوق العمل، في حين تعتبر المعارضة أن القرار يرسل رسالة “بعدم الترحيب” ويعزز شعور التهميش بين المهاجرين المقيمين.

تحذيرات وانتقادات

أبدت جهات رقابية وإعلامية (وفق ما نقلته Sveriges Radio) مخاوف من أن رفع قيمة المنحة إلى هذا الحد قد يفتح الباب أمام الاحتيال أو استغلال النظام، إضافة إلى احتمال تأثيره سلباً على روح الاندماج داخل المجتمع.
وتشير تحليلات إلى أن الأثر الفعلي على معدلات المغادرة قد يكون محدوداً مقارنة بالمبالغ الكبيرة المرصودة.

البرنامج يدخل حيز التنفيذ مطلع العام الجديد، ليشكّل أحد أبرز التحولات في سياسة السويد تجاه المهاجرين منذ اتفاق تيدو (Tidöavtalet).

المصدر: Sveriges Radio و Norran.se

محتوى مرتبط:  مناظرة نارية بين أندرشون وكريسترشون