يتواصل الجدل الطبي في السويد بعد التحقيق الصادم الذي بثّته هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية، والذي كشف عن ممارسات جراحية غير متعارف عليها في عمليات علاج السلس البولي، ما أعاد ملفات عدد من النساء المتضررات إلى الواجهة وفتح الباب أمام تعويضات جديدة.
أسلوب جراحي غير مألوف يثير الشكوك
تتمحور القضية حول عمليات السليّنة المستخدمة لعلاج سلس البول بوضع شريط داعم تحت الإحليل. ورغم أن التقنية المتّبعة عادة تتم عبر الفخذين، فإن مستشفى كارلاندرسكا لجأ بين عامي 2012 و2017 إلى طريقة مثيرة للجدل بخروج الشريط عبر الشفرتين، وهي خطوة لم تعترف بها الأوساط الطبية في السويد وأثارت استغراب المختصين.
الدكتورة إيفا أوستال، كبيرة أطباء النساء في مستشفى جامعة لينشوبينغ، قالت إن هذه الطريقة لا يمكن تبريرها طبياً، واصفة إياها بأنها “أسلوب لا يمت للممارسة الطبية المعتمدة بصلة”.
ضحايا يعانون وآفاق جديدة بعد التحقيق
حالياً، بدأت الشركات التأمينية بإعادة فتح الملفات بعد سنوات من المعاناة لكثير من النساء.
-
كريستينا (اسم مستعار) حصلت على 83 ألف كرون كتعويض أولي بعد سنوات من الألم وخراجات متكررة، فيما يجري تقييم احتمال وجود أضرار دائمة.
-
أما صوفيا، التي تعاني من آلام مزمنة أثرت على قدرتها على الجلوس والعمل، فقد كانت شكواها رُفضت سابقاً، قبل أن تتلقى إخطاراً بإعادة فحص ملفها بالكامل. وقالت تعليقاً على التطور الجديد: “هذا يعطيني بصيص أمل”.
تعليق مستشفى كارلاندرسكا
وفي ردّ مقتضب لـSVT، أعرب المستشفى عن أسفه عما قد يتعرض له المرضى من مضاعفات، مؤكداً أن من حق المتضررين إعادة عرض قضاياهم على شركة التأمين لإعادة تقييمها.
ما بعد التحقيق
فتح التحقيق الباب أمام نقاش واسع حول سلامة بعض الممارسات الجراحية وضرورة الالتزام بالطرق المعتمدة، فيما تتجه شركات التأمين إلى مراجعة المزيد من الحالات التي خضعت للأسلوب الجراحي المثير للجدل.
المصدر: SVT






