مئات الآلاف مقابل الرحيل… السويد تفتح باب العودة الطوعية بأرقام غير مسبوقة وتفجّر عاصفة سياسية

في تحوّل لافت بملف الهجرة، قررت الحكومة السويدية إعادة رسم ملامح برنامج العودة الطوعية عبر زيادات مالية كبيرة تبدأ مع مطلع عام 2026، في خطوة تهدف إلى جعل خيار المغادرة أكثر جاذبية لمن لا يخططون للاستقرار طويلًا في البلاد.

لماذا الآن؟

مراجعة داخلية أظهرت أن النظام السابق لم يحقق الهدف المنشود. الدعم كان محدودًا إلى حدٍّ جعله بلا تأثير يُذكر، ما دفع صناع القرار إلى تبنّي مقاربة مختلفة تمامًا تقوم على “الحافز المالي القوي” بدل الاكتفاء بالمبالغ الرمزية.

أرقام تكشف القصور

النتائج السابقة بدت صادمة: خلال عام واحد فقط، قُدِّمت 133 طلبًا للاستفادة من البرنامج، لكن الموافقة الكاملة لم تشمل سوى حالة واحدة. هذه الأرقام اعتُبرت دليلًا واضحًا على أن الصيغة القديمة لم تكن قادرة على تغيير قرارات الناس فعليًا.

قفزة غير مسبوقة في الدعم

النظام الجديد يقلب الطاولة:

  • حتى 350 ألف كرون للشخص البالغ.

  • دعم للأطفال قد يصل إلى 25 ألف كرون لكل طفل.

  • سقف الأسرة الواحدة يرتفع إلى 600 ألف كرون.
    ويشترط للاستفادة أن يكون المتقدم قد حصل على تصريح إقامة قبل أيلول/سبتمبر 2024، مع بدء التطبيق رسميًا في يناير 2026.

معارضة برلمانية… وانتقادات حادّة

داخل البرلمان، توحّدت أحزاب المعارضة في رفضها، معتبرة أن ضخ هذه المبالغ لا يضمن تغيير قرارات الأفراد، وأنه قد يتحول إلى إنفاق عام بلا عائد ملموس على إدارة ملف الهجرة.

الشارع منقسم

الرأي العام بدوره لم يكن على قلبٍ واحد. فبينما أبدى من غادروا السويد أو أقاموا فيها لفترات قصيرة تأييدًا أكبر للفكرة، عبّر كثير من المقيمين الدائمين عن شكوكهم، متسائلين عن جدوى السياسة وتأثيرها الحقيقي على المدى البعيد.

الخلاصة:
هل تنجح الحوافز المالية الكبيرة في إحداث تحول فعلي، أم أن الجدل السياسي سيتصاعد أكثر مع اقتراب موعد التنفيذ؟ الأيام الأولى من 2026 قد تحمل الجواب.

محتوى مرتبط:  هيئة الرقابة السويدية: الحكومة تبالغ في عرض نتائجها...