في تطور لافت في الحرب على الجريمة المنظمة، أعلنت الشرطة السويدية أن نحو 40 من كبار زعماء العصابات السويدية محتجزون حالياً في الخارج، في وقت يجري فيه التنسيق المكثف لإعادتهم إلى السويد خلال الفترة المقبلة.
ستيفان هيكتور، نائب رئيس الشرطة الوطنية، أوضح أن التعاون الدولي وصل إلى مستوى غير مسبوق، مشيراً إلى أن الشرطة السويدية “تبني علاقات قوية مع الدول التي يختبئ فيها المجرمون، بهدف تسليمهم أو محاكمتهم في أماكن وجودهم.”
ويأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من عمليات التسليم الناجحة، أبرزها عودة بويا شافيي، أحد القادة الرئيسيين في شبكة “فوكس تروت” الإجرامية، الذي تم تسليمه الأسبوع الماضي ويُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في موجة العنف التي شهدتها البلاد خلال العامين الأخيرين.
هيكتور كشف أن هناك نحو 800 مجرم سويدي ينشطون من خارج البلاد، أغلبهم في تركيا، دبي، المغرب، والساحل الإسباني، حيث تُستخدم الروابط الأوروبية لتسهيل الحركة والتمويه على نشاطهم.
وأشار أيضاً إلى أن جهود الشرطة تتركز على ثلاث شبكات رئيسية تقف وراء معظم جرائم العنف وتجارة المخدرات في السويد، وهي:
-
شبكة فوكس تروت (Foxtrot)،
-
شبكة دالن (Dalen)،
-
شبكة رومبا (Rumba)،
مؤكداً أن هذه التنظيمات “تستغل الترهيب والعنف وتجارة المخدرات لبسط نفوذها.”
وفي خطوة تعزز العمل الدولي، قال هيكتور إن وفوداً من تركيا والعراق زارت السويد مؤخراً للاطلاع على آليات التحقيق والأدلة الجنائية، مضيفاً أن “هذا التعاون المتبادل يعزز قدرتنا على ملاحقة الجريمة عبر الحدود.”
الشرطة أكدت أن عمليات تسليم جديدة قيد التحضير، وأنها “مسألة وقت فقط” قبل إعادة عدد من قادة العصابات البارزين إلى السويد.
ويأتي هذا التحرك ضمن الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي أطلقتها الحكومة العام الماضي لوقف تصاعد العنف في مدن مثل ستوكهولم، غوتنبرغ، وأوبسالا، والتي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحات لتصفية الحسابات بين العصابات.
المصدر: TV4






