شهدت حركة القطارات في السويد خلال عام 2025 تحسّنًا لافتًا أعاد الثقة لقطاع لطالما ارتبط في أذهان المسافرين بالتأخير. أرقام جديدة تكشف أن الغالبية الساحقة من رحلات القطارات وصلت إلى وجهتها في الوقت المحدد، رغم الضغط الكبير على الشبكة وكثافة أعمال الصيانة.
خلال أكثر من مليون رحلة قطار ركاب نُفذت على مدار العام، وصلت نسبة الدقة إلى نحو 88.6%، أي أن تسعة قطارات من كل عشرة تقريبًا وصلت دون تأخير يُذكر (أكثر من خمس دقائق). هذه النتيجة تمثل قفزة واضحة مقارنة بالعامين السابقين، لتسجل أفضل أداء منذ 2022.
المدير العام لـ Trafikverket، روبرتو مايوارانا، اعتبر أن هذه الأرقام تعكس تحسنًا حقيقيًا في موثوقية السكك الحديدية، رغم الظروف الصعبة، مشيرًا في تصريحات لوكالة TT إلى أن النظام بات أكثر قدرة على الصمود أمام الضغط اليومي.
اضطرابات أقل رغم عدد قياسي من الرحلات
التحسن لم يكن مصادفة، إذ انخفضت الأعطال والحوادث المرتبطة بالبنية التحتية والقطارات نفسها بأكثر من 10% مقارنة بعام 2024، حتى مع زيادة عدد الرحلات. في المقابل، لا تزال العوامل الخارجية تلعب دورًا سلبيًا، خاصة الطقس القاسي ودخول أشخاص غير مخولين إلى مسارات القطارات، وهو ما تسبب بتأخير أكثر من عشرة آلاف رحلة خلال العام.
وأكدت المصلحة أن عبور السكك في أماكن غير مخصصة يشكل خطرًا جسيمًا، ويتم التعامل معه عبر تعزيز السياج، وتوسيع استخدام كاميرات المراقبة، وتطوير أنظمة الإشارات عند المعابر.
ورشات صيانة بلا توقف وخطط طويلة الأمد
عام 2025 كان الأثقل من حيث أعمال الصيانة والتحديث، ومع دخول 2026 من المخطط تنفيذ نحو 1800 مشروع جديد، في إطار خطة تهدف إلى تقليص تراكم الصيانة تدريجيًا، وصولًا إلى معالجة كاملة للخطوط الحيوية خلال العقود المقبلة، بالاعتماد على حلول رقمية وتقنيات حديثة.
خطوط تقترب من الكمال
اللافت أن 29 خطًا للقطارات سجلت دقة تجاوزت 95%، وهو رقم غير مسبوق. تصدرت خطوط كارلسكرونا–إيمابودا وناشّو–فيتلاندا القائمة بأعلى نسب الانضباط، فيما برز خط الرحلات البعيدة يوتوبوري–هلسينبوري–كوبنهاغن كالأدق بين الخطوط الطويلة، في إشارة إلى أن التحسينات لم تقتصر على المسافات القصيرة فقط.






