مياه الصنبور تحت المجهر… قواعد جديدة في السويد تغيّر ما يُسمح باستخدامه في المباني

تتجه السويد نحو تشديد غير مسبوق على سلامة مياه الشرب، مع حزمة قواعد جديدة من المتوقع أن تدخل حيّز التنفيذ نهاية عام 2026، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الحماية الصحية وتوحيد المعايير مع تشريعات الاتحاد الأوروبي.

التحرك الحكومي لا يستهدف المستهلكين بشكل مباشر فقط، بل يطال قطاع البناء بكامله، إذ سيُعاد رسم الشروط المفروضة على المواد والمنتجات التي تكون على تماس مباشر مع مياه الشرب داخل المباني، من أنابيب وتجهيزات ومواد بناء أخرى.

شروط أشد على المصنّعين والمستوردين

وفق المقترح، لن يُسمح بطرح أي منتج بناء في السوق السويدية إذا كان يُستخدم مع مياه الشرب، ما لم يثبت المصنّع أو المستورد أنه خضع لاختبارات وموافقات تتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة.
كما سيُطلب من الشركات الالتزام بمتطلبات واضحة ومحددة قبل السماح باستخدام منتجاتها في المباني السكنية والعامة.

وزير البنية التحتية والإسكان أندرياس كارلسون شدّد على أن الهدف من هذه الخطوة هو تحقيق توازن بين تبسيط القواعد وحماية صحة السكان، معتبرًا أن مياه الشرب النظيفة تمثل أحد أعمدة المجتمع الأساسية التي لا تحتمل أي تهاون.

متى يبدأ التطبيق؟

من المخطط أن يبدأ العمل بالقواعد الجديدة في 31 ديسمبر 2026.
أما المنتجات المعتمدة حاليًا، فستحصل على فترة انتقالية طويلة نسبيًا تمتد حتى 31 ديسمبر 2032، وخلالها يمكن بيعها واستخدامها وفق القوانين الوطنية المعمول بها اليوم، قبل أن تخضع بالكامل للمعايير الجديدة.

جزء من توجيه أوروبي أوسع

هذه التعديلات تأتي ضمن تنفيذ توجيه الاتحاد الأوروبي الجديد لمياه الشرب، الذي حلّ محل التوجيه القديم الصادر عام 1998.
ويركّز التوجيه الجديد على تقييم المخاطر عبر سلسلة إنتاج المياه بالكامل، والحد من تسرّبها، وتشديد الرقابة على المواد الملامسة لها، إلى جانب تشجيع استخدام مياه الصنبور وتحسين إتاحتها.

محتوى مرتبط:  السويد تُقِر تعديلات دستورية تاريخية...

وفي ختام التصريحات، أكد كارلسون أن هذه القواعد ستمنح الشركات السويدية إطارًا واضحًا ومستقرًا للعمل، وفي الوقت نفسه تضمن التزام السويد الكامل بالمعايير الأوروبية الحديثة لمياه الشرب.

المصدر السويدي: Nyheter24