تعود قضية سحب الجنسية السويدية إلى الواجهة من جديد، بعد إعلان الحكومة السويدية بالتعاون مع حزب سفاريا ديموكراتنا عن نيتهم منح الدولة صلاحيات أوسع تسمح بسحب الجنسية من مكتسبيها في حالات محددة، وعلى رأسها ارتكاب جرائم خطيرة لدى الأشخاص الذين يحملون جنسية مزدوجة. فالقوانين الحالية لا تسمح بنزع الجنسية حتى في أعنف الجرائم.
المقترح الجديد الذي تقدمت به أحزاب تيدو يشمل أيضًا الحالات التي تُكتسب فيها الجنسية بطرق غير شرعية مثل الغش أو الرشوة، بالإضافة إلى الجرائم المرتبطة بالعصابات والجريمة المنظمة، والتي ترى الحكومة أنها أصبحت تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة، أوضح هنريك فينينغه، ممثل حزب سفاريا ديموكراتنا ورئيس لجنة شؤون العمل في البرلمان، أن الجنسية السويدية تُستغل من قبل أشخاص لا يستحقونها، معتبرًا أن الجريمة المنظمة باتت تمثل شكلاً من “الإرهاب الداخلي” بقدرتها على ممارسة العنف، وترهيب الشهود، والتأثير على البلديات والمؤسسات، وصولًا إلى اختراق أنظمة الرفاه الاجتماعي.
وأشار فينينغه إلى أن التطور المتسارع في نشاط العصابات يتطلب أدوات قانونية جديدة لوقف استغلال الجنسية السويدية كغطاء لأعمال إجرامية، مؤكدًا أن الوضع لم يعد يحتمل التساهل.
يُذكر أن حزب سفاريا ديموكراتنا كان قد تقدم في أكتوبر 2025 بمقترح مدعوم من أحزاب التحالف الحكومي لبدء إجراءات تعديل الدستور السويدي بما يسمح بسحب الجنسية، لكن المحاولة قوبلت بالرفض آنذاك. واليوم، تعود الحكومة لطرح الفكرة مجددًا، دون وضوح ما إذا كانت ستتمكن هذه المرة من حشد الدعم السياسي والقانوني اللازم لإنجاحها.
المصدر السويدي: المؤتمر الصحفي الحكومي وحزب سفاريا ديموكراتنا






