🔥 انتقاد أممي يهز السويد: اتفاق تيدو “منحاز وعنصري”.. 🔥

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم القلق الدولي من التحولات السياسية داخل السويد، وجّهت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري انتقادًا حادًا للحكومة السويدية، معتبرة أن جزءًا من السياسات الجديدة يحمل طابعًا تمييزيًا وعنصريًا، وخاصة ما يتعلق بمناطق التفتيش (Visitationszoner) والتشدد في قوانين الهجرة والجنسية.

هذا الموقف الأممي يُعد الأول من نوعه بهذه الحدة تجاه السويد، الدولة التي اشتهرت لعقود بأنها نموذج عالمي في المساواة والانفتاح والشفافية.


ماذا تعني مناطق التفتيش؟ ولماذا خلقت عاصفة جدل؟

مناطق التفتيش، التي أُقرت قانونيًا في نوفمبر 2024، تسمح للشرطة بإجراء تفتيشات دون وجود اشتباه فردي. ورغم تأكيد الحكومة أن الهدف هو مكافحة جرائم العصابات، إلا أن تطبيقها يتركز غالبًا في أحياء يسكنها أشخاص من خلفيات مهاجرة، ما جعل كثيرين يعتبرونها وسيلة لشرعنة التنميط العرقي.

ويخشى معارضون أن تتحول هذه المناطق إلى بوابة لبناء “نظام بوليسي” يضغط بشكل خاص على الشباب في الأحياء المصنفة “هشّة”، بينما تشير الشرطة إلى أن سكان هذه المناطق رحبوا بالإجراءات وشعروا بزيادة الأمان.


انتقادات أممية لاذعة: “عنصرية ومقززة وغير قانونية”

بحسب ما نقلته Svenska Dagbladet، وصفت اللجنة الأممية سياسات الحكومة المستندة إلى اتفاق تيدو بأنها تحمل ملامح تمييزية.

ووصفت اللجنة مناطق التفتيش بأنها:

  • “عنصرية قائمة على التنميط”

  • “مقززة”

  • “غير قانونية دوليًا”

وقالت نائبة رئيس اللجنة، غاي ماكدوغال:
“لا يمكن توقيف الأشخاص أو تفتيشهم في الشارع بسبب مظهرهم.”

وترى الأمم المتحدة أن هذه الإجراءات ستستهدف بشكل غير متناسب أصحاب الأصول الإفريقية والمهاجرين عمومًا.


تشريعات الهجرة والجنسية أيضًا تحت المجهر

الهجوم الأممي لم يتوقف عند مناطق التفتيش، بل شمل أيضًا:

  • تشديد شروط الحصول على الجنسية

  • فرض التزامات على المهاجرين غير النظاميين

  • إمكانية سحب الإقامات بسبب “أسلوب حياة غير ملائم”

  • رفع متطلبات اللغة والعمل والسلوك

محتوى مرتبط:  الحكومة السويدية تضع قواعد جديدة للغة...

اللجنة اعتبرت أن هذه السياسات قد تميز بين الأشخاص بناءً على خلفيتهم وليس أفعالهم.


رد الحكومة: “كان من السهل جدًا أن تصبح سويديًا”

وزير الهجرة يوهان فوسيل رفض الاتهامات تمامًا، مشددًا على أن:

“الجنسية يجب أن تحمل معنى، والتشديدات ضرورية لتعزيز الاندماج.”

كما دافع عن حق الدولة في سحب الإقامة ممن لا يلتزمون بنمط حياة يتوافق مع المسؤوليات المجتمعية، بحسب تعبيره.

أما فيما يتعلق بمناطق التفتيش، فتؤكد الحكومة أنها وسيلة ضرورية لاحتواء عنف العصابات الذي وصل إلى مستويات “تهدد الأمن القومي”.


الأمم المتحدة تطالب السويد بخطوات جذرية

اللجنة طالبت بمراجعة شاملة لاتفاق تيدو، وبضمان أن القوانين الجديدة لا تستهدف مجموعات معينة أو تزيد من تهميش الفئات الضعيفة في المجتمع.


لماذا أصبحت مناطق التفتيش رمزًا للأزمة؟

  1. اتهامات واسعة بالتنميط العنصري
    التفتيش بلا اشتباه يجعل لون البشرة والخلفية الثقافية عوامل مؤثرة في احتمال التعرض للتوقيف.

  2. وصف دولي غير مسبوق
    استخدمت الأمم المتحدة أوصافًا حادة مثل “مقززة” و“عنصرية”.

  3. تعارض مع صورة السويد التقليدية
    السويد تُعرف تاريخيًا كدولة حقوق وحريات، ما يجعل هذه الإجراءات صادمة للبعض.

  4. خشية من تعزيز سلطة الشرطة
    يرى معارضون أن السلطات الواسعة قد تُسهم في فقدان الثقة، خصوصًا بين الشرطة وسكان المناطق الفقيرة.


كيف تُحدد مناطق التفتيش؟

  • تقديم طلب من الشرطة

  • وجود تهديد كبير للحياة أو ارتفاع خطير في الجريمة

  • موافقة رئيس الشرطة الإقليمية

  • تحديد مدة زمنية

  • إعلان رسمي للمنطقة

داخل هذه الحدود يمكن للشرطة تفتيش الأشخاص والحقائب والمركبات دون الحاجة لاشتباه محدد.


المصدر السويدي المذكور في الخبر: Svenska Dagbladet