🔔 عنوانك البريدي قد لا يكون آمناً… تحقيق يكشف كيف يمكن اختراقه خلال ثوانٍ!

في خطوة صادمة أعادت الجدل حول أمن السجلات السكانية في السويد، أظهر تحقيق صحفي لمجلة Hem & Hyra أن تغيير العناوين البريدية في البلاد أسهل بكثير مما يُعتقد، بل ويمكن تنفيذه حتى ضد مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة.

تجربة بسيطة… ونتيجة خطيرة

الصحفيون استخدموا بيانات رقمية قانونية فقط، ودخلوا إلى موقع مصلحة الضرائب ليقوموا بتغيير عنوانهم البريدي إلى عنواني وزير العدل غونار سترومر ووزير الهجرة يوهان فورشيل. وخلال ثوانٍ، تمت الموافقة على التغيير تلقائياً دون أي تحقق إضافي أو إشعار لصاحب العنوان الأصلي.

لم يتوقف الأمر عند تغيير إلكتروني؛ فبعد دقائق بدأ العنوان الجديد يظهر في عدد من الجهات الحكومية، مثل مصلحة الضرائب نفسها، هيئة جباية الديون، وصندوق التأمينات الاجتماعية، إضافة إلى قواعد بيانات تجارية كـRatsit وInfotorg.

من تجربة رقمية… إلى استلام بريد الوزير

وبشكل مفاجئ، وبعد يومين فقط، وصل بريد رسمي موجّه إلى الوزير فورشيل إلى عنوان الصحفيين الجديد. وبما أن صندوق البريد لم يكن مغلقاً، تمكنوا من فتحه واستلام الوثيقة بكل سهولة، ما يبرز حجم الخطر الذي قد يتعرض له أي شخص في السويد.

ثغرة قانونية قائمة

مصلحة الضرائب أوضحت في ردّها أن استخدام عنوان شخص آخر كعنوان بريدي لا يُعتبر مخالفة طالما لا يتم تسجيل الشخص كمقيم فيه رسمياً. لكنها أكدت أنها بدأت اتخاذ إجراءات جديدة للحد من عمليات التسجيل الخاطئ التي أصبحت ظاهرة مقلقة.

صمت رسمي… وأرقام مقلقة

ورغم خطورة ما كشفه التحقيق، اختار كل من الوزيرين سترومر وفورشيل عدم الإدلاء بأي تعليق. وكذلك فعلت المديرة العامة للمصلحة، كاترين ويستلينغ بالم، مكتفية ببيان مقتضب يؤكد أن الهدف هو تسهيل الإجراءات للغالبية الملتزمة بالقانون، مع تعزيز الضوابط لمواجهة إساءة الاستخدام.

محتوى مرتبط:  فضيحة تحويل خاطئ:

وتشير تقديرات المصلحة إلى أن نحو 200 ألف شخص في السويد قد يكونون مسجلين في عناوين لا يعيشون فيها، ما يكشف عن حجم الفجوة الإدارية التي تحتاج إلى معالجة عاجلة.

المصدر: Hem & Hyra