في واقعة أثارت موجة من السخرية والجدل السياسي، وجد تشارلي فايمش، القيادي في حزب ديمقراطيو السويد (SD) المعروف بمواقفه المتشددة ضد نظام الرفاه الاجتماعي، نفسه في موقع “الضحية” بعد أن رفض صندوق التأمينات السويدي (Försäkringskassan) صرف نقدية الأطفال (barnbidrag) لأطفاله الخمسة المقيمين في بلجيكا.
فايمش، الذي يشغل مقعداً في البرلمان الأوروبي منذ عام 2019، يعيش مع أسرته في بروكسل منذ عام 2020، ورغم بقائه مسجلاً في سجل السكان السويدي ودفعه الضرائب في بلده الأم، أكدت مصلحة التأمينات في قرارين إداريين عام 2025 أنه لا يحق له الحصول على الإعانة، لأن العائلة لا تُعد مقيمة فعلياً في السويد.
وقالت المصلحة في بيانها الرسمي:
“تشير المعلومات المتوفرة لدينا إلى أنكم أنتم وأطفالكم لا تعتبرون مقيمين داخل السويد، ولذلك لا تستحقون الحصول على نقدية الأطفال.”
رد فايمش كان غاضباً، إذ اعتبر القرار “تجاوزاً للسلطة وتطبيقاً خاطئاً للقانون”، مضيفاً أنه سيلجأ إلى القضاء. لكنه في الوقت نفسه أقرّ بأن “الكثيرين في وضعي لا يملكون الوسائل القانونية لمتابعة قضاياهم، ويُحرمون من حقوقهم دون إنصاف”.
المفارقة أن فايمش، الذي يتقاضى دخلاً شهرياً يقارب 78 ألف كرونة سويدية، طالب بالحصول على 9,240 كرونة شهرياً كمساعدات لأطفاله، رغم أن حزبه طالما دعا إلى تقليص مثل هذه الإعانات واعتبرها “عبئاً على دافعي الضرائب”.
وصرّح فايمش أن بلجيكا تعتبره خاضعاً للنظام السويدي بحكم الضرائب التي يدفعها هناك، متهماً Försäkringskassan بعدم التعاون مع نظيرتها البلجيكية رغم القوانين الأوروبية التي تلزم بذلك.
القضية، التي يُنتظر أن تُبتّ فيها المحكمة الإدارية السويدية قريباً، قد تشكل سابقة قانونية تمس أوضاع برلمانيين أوروبيين آخرين يعيشون ظروفاً مشابهة.
وختم فايمش حديثه بدعوة الحكومة السويدية إلى “مراجعة القوانين الاجتماعية لضمان حماية ممثليها في الخارج أسوة بباقي المواطنين”.
🟦 المصدر: صحيفة “إكسبريسن” السويدية






