بعد أربع سنوات من البحث والعمل… قرار مفاجئ يهدد بترحيل باحثة دكتوراه من السويد! 🇸🇪🎓

بدأت القصة كرحلة أكاديمية طبيعية. طالبة دكتوراه جاءت إلى السويد قبل خمس سنوات لتكمل مسيرتها العلمية، واندمجت في العمل والبحث داخل إحدى الجامعات السويدية. لكن بعد أربع سنوات من الدراسة والبحث، وجدت نفسها فجأة أمام قرار قد يجبرها على مغادرة البلاد، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول كيفية تفسير قوانين الإقامة المرتبطة بالدراسة في السويد.

الباحثة فهمية أيوب خان تتابع دراستها في مجال اللغويات بجامعة يوتوبوري، حيث بدأت برنامج الدكتوراه عام 2021. وكما هو معتاد في النظام الأكاديمي السويدي، لا يقتصر دور طالب الدكتوراه على الدراسة فقط، بل يعمل أيضاً داخل الجامعة. عادة ما يُخصص نحو 80% من وقت الطالب للبحث العلمي، بينما يُستخدم 20% من الوقت للمهام الأكاديمية الأخرى مثل التدريس أو المشاركة في أعمال جامعية مختلفة.

وخلال مسيرتها في البرنامج الذي يمتد لخمس سنوات، قررت الباحثة طلب إجازة مؤقتة من الجزء المتعلق بالعمل الجامعي – أي نسبة الـ20% – حتى تتمكن من التركيز بشكل أكبر على البحث العلمي وإنهاء مشروعها الأكاديمي. وقد وافقت الجامعة على طلبها في البداية.

لكن المفاجأة جاءت بعد نحو ستة أشهر فقط، حين تلقت قراراً من مصلحة الهجرة السويدية يقضي برفض تمديد تصريح إقامتها، مع إخطارها بضرورة مغادرة البلاد. السبب الذي استند إليه القرار هو أن الباحثة لم تكن تدرّس بدوام كامل، وهو شرط اعتُبر أساسياً للحصول على تصريح الإقامة المرتبط بالدراسة.

القضية أثارت انتقادات قانونية واسعة، خاصة بعد أن تبنتها منظمة “مركز العدالة” في السويد. واعتبر محامو المنظمة أن ما حدث يشبه “هدفاً عكسياً من الدولة ضد نفسها”، إذ إن الدولة تمول برنامج الدكتوراه بالكامل لمدة خمس سنوات، ثم بعد أربع سنوات من العمل والبحث يتم اتخاذ قرار قد يؤدي إلى ترحيل الباحثة رغم التزامها بالقواعد الأكاديمية.

محتوى مرتبط:  جريمة تهز فيستروس: الشرطة تشتبه بأن أقارب الضحية وراء مقتلها

القضية فتحت نقاشاً واسعاً حول طريقة تفسير قوانين الإقامة الخاصة بطلبة الدكتوراه والباحثين الدوليين في السويد، وما إذا كانت القواعد الحالية قد تؤدي أحياناً إلى نتائج غير متوقعة تهدد المسيرة العلمية للباحثين.