رغم مؤشرات التعافي… السويديون ما زالوا متحفظين اقتصادياً…

رغم التوقعات الرسمية بتحسن النمو خلال عام 2026، يكشف استطلاع حديث أن المزاج الاقتصادي في السويد لا يزال بارداً. فالغالبية لا تُظهر حماساً حقيقياً للمستقبل القريب، وتتعامل مع أي إشارات إيجابية بحذر واضح.

الاستطلاع، الذي أجرته شركة Verian لصالح شركة التأمين Länsförsäkringar، يشير إلى أن الأسر السويدية لم تستعد ثقتها بعد، وأن آثار الركود والضبابية العالمية ما زالت تضغط على قراراتها اليومية.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة ألكسندرا سترابيري إن تحسن بعض المؤشرات لا يكفي وحده لتغيير السلوك العام، موضحة أن سنوات من الضغوط الاقتصادية جعلت الناس ينتظرون “إشارة واضحة” قبل الإقدام على أي خطوة مالية جريئة.

لا تفاؤل… ولا هلع

نحو 40٪ من المشاركين وصفوا شعورهم تجاه الاقتصاد بأنه محايد: لا قلق كبير ولا أمل واضح. هذا التردد يعكس، بحسب الخبراء، حالة ترقب جماعية أكثر من كونه تشاؤماً صريحاً.

الاستهلاك مؤجل

ورغم توقعات بأن يقود الاستهلاك الفردي النمو في 2026، أظهر الاستطلاع أن 8 من كل 10 أشخاص لا ينوون زيادة مشترياتهم خلال العام المقبل. ومع ذلك، ترى سترابيري أن تحسن الدخول قد يدفع إلى زيادة تدريجية في الإنفاق، لكن ببطء.

الخوف من العالم يتقدم على التضخم

اللافت أن القلق من أسعار الفائدة والتضخم تراجع، ليحل محله خوف أكبر من الحروب وعدم الاستقرار الدولي. ويرى كثيرون أن تعافي أوروبا اقتصادياً بات العامل الأهم لطمأنة السويديين، خاصة مع تراجع الدور الأميركي في بعض الملفات العالمية.

في المحصلة، تبدو السويد أمام تعافٍ اقتصادي “نظري” حتى الآن، بانتظار أن ينعكس فعلياً على حياة الناس قبل أن يغيّروا سلوكهم.

المصادر السويدية: Verian – Länsförsäkringar

محتوى مرتبط:  السويد تتهيأ لمرحلة حاسمة: تحضيرات رسمية لسحب الجنسية والإقامة من مشتبهين بالجريمة المنظمة