تشهد السويد خلال الأيام الأخيرة موجة إقبال غير مسبوقة على شراء بخاخات الدفاع عن النفس، في انعكاس مباشر لحالة القلق المتصاعدة بعد وقوع جريمتي قتل لامرأتين خلال عطلة عيد الميلاد، ما أعاد ملف الأمان الشخصي إلى الواجهة بقوة.
منصات ومتاجر متخصصة في الحماية الشخصية تحدثت عن قفزة حادة في الطلب، حيث أكدت إحدى الشركات أن مبيعات بخاخات الدفاع تضاعفت نحو عشر مرات مقارنة بالفترات السابقة. هذا الارتفاع المفاجئ دفع الشركة للتحذير من تأخيرات محتملة في عمليات التسليم نتيجة الضغط الكبير على المخزون.
الجرائم تشعل القلق
الاهتمام المتزايد بهذه المنتجات يأتي في ظل صدمة الرأي العام من جريمتين وقعتا في توقيت متقارب. القضية الأولى تعود لاختفاء امرأة تبلغ 25 عاماً في منطقة Rönninge ليلة عيد الميلاد، قبل أن تعثر الشرطة لاحقاً على جثتها، مع الاشتباه بتورط امرأة أخرى في الجريمة. وفي حادثة منفصلة، قُتلت امرأة أخرى في مدينة Boden شمال البلاد في الليلة نفسها.
وعي أمني متزايد
أحد ممثلي شركات الحماية الشخصية أوضح أن ما يحدث يشبه تماماً لجوء الناس إلى شراء أجهزة إنذار بعد حوادث السرقة، مشيراً إلى أن كثيرين باتوا يفكرون بسلامتهم وسلامة عائلاتهم وأصدقائهم بشكل أكثر جدية في هذه المرحلة.
نفاد المخزون واهتمام لافت
من جهتها، أكدت سلسلة متاجر Clas Ohlson نفاد معظم أنواع بخاخات الدفاع المتاحة عبر متجرها الإلكتروني، من دون الدخول في أرقام دقيقة حول حجم الزيادة في المبيعات.
اللافت أن الاهتمام لم يقتصر على الأدوات فقط، بل امتد إلى التدريب أيضاً. فقد أعلنت مدرسة متخصصة في الدفاع عن النفس في Stockholm أن موقعها الإلكتروني سجّل أعلى عدد زيارات منذ تأسيسها قبل 15 عاماً، وأن الدورات امتلأت بسرعة غير معتادة، ما اضطرها إلى إعادة فتح باب التسجيل بعد إغلاقه بسبب سيل الاتصالات والرسائل.
رسالة واضحة من الشارع
ما يجري يعكس حالة قلق حقيقية في المجتمع، ورسالة واضحة بأن الشعور بالأمان لم يعد مسلّماً به، وأن كثيرين يبحثون اليوم عن وسائل عملية، سواء عبر أدوات دفاع شخصية أو عبر تعلّم مهارات تحميهم في المواقف الخطرة.
المصادر السويدية:
صحيفة Expressen






