في مراجعة مثيرة للقلق بثّتها قناة TV4، كشف عدد من المربّين في رياض الأطفال السويدية عن تزايد حالات العنف بين الأطفال، وتراجع الموارد، وتدهور الحالة النفسية للعاملين في القطاع، في صورة تعكس واقعًا صعبًا تعيشه هذه المؤسسات الحيوية.
التحقيق أظهر فروقات واضحة بين أكبر عشر بلديات في البلاد من حيث عدد البلاغات المتعلقة بـ«المعاملة المهينة» التي يتعرض لها الأطفال، رغم أن القانون يُلزم كل روضة بالإبلاغ عن أي انتهاك بحق طفل.
وزيرة المدارس سيمونا موهامسون من الحزب الليبرالي، عبّرت عن صدمتها مما ورد في التقرير، قائلة إنها “مذعورة من الوضع الحالي”، مؤكدة أن العديد من العاملين وصفوا بيئة العمل بأنها «فوضوية وغير آمنة».
وشددت الوزيرة على ضرورة تقليص حجم المجموعات داخل الروضات حتى يتمكن المربّون من متابعة الأطفال بشكل أفضل والتدخل السريع عند الحاجة، مضيفة أن المربّين يجب أن يُمنحوا الوقت الكافي لممارسة دورهم التربوي بدل الانشغال بالأعمال الإدارية أو العدد الكبير من الأطفال.
بدورها، طالبت مفوضة شؤون الأطفال يونو بلوم الحكومة والبلديات بإعادة تقييم تطبيق إلزامية الإبلاغ في الحياة اليومية، وبحث ما إذا كان القانون بحاجة إلى توضيح إضافي لضمان حماية فعالة للأطفال.
وترى موهامسون أن معالجة الأزمة تمرّ عبر مسارين رئيسيين:
-
منح المربّين وقتًا أكبر للقيام بمهامهم التربوية الحقيقية.
-
وضع حدّ أقصى واضح لعدد الأطفال في كل مجموعة داخل الروضة.
يُذكر أن الحكومة السويدية كانت قد شكّلت لجنة خاصة لدراسة تنظيم أعداد الأطفال وكثافة الموظفين في رياض الأطفال، ومن المقرر أن تُقدّم اللجنة تقريرها النهائي في ديسمبر 2025، وسط آمال بأن تسهم نتائجها في وضع حلول جذرية لهذا القطاع المتعب.
المصدر: TV4






