دقّت الشرطة السويدية ناقوس الخطر بعد أن تحوّل تطبيق “سناب شات”، الأكثر شعبية بين المراهقين، إلى منصة تُباع فيها الممنوعات بكل أنواعها — من الكحول المغشوشة والمخدرات إلى الأسلحة وحتى خدمات الدعارة، بحسب ما كشفه خبراء في علم الجريمة.
في الأيام الأخيرة، كشفت الشرطة عن مجموعات على التطبيق تستخدم أسماء مثل “كيوسك” و“هينك” و“كيكي”، كانت تروّج لمشروبات كحولية ملوّثة تسببت بحالات تسمم خطيرة في مناطق مختلفة من السويد. لكن الظاهرة، كما تؤكد الخبيرة في علم الجريمة ماريا دوفا، تتجاوز ذلك بكثير:
“يمكنك أن تجد تقريباً أي نوع من المخدرات أو الأدوية الممنوعة مثل ترامادول والبنزوديازيبين. كل ما عليك فعله هو الطلب، وستجده”.
وتوضح دوفا أن الجرائم عبر “سناب شات” لا تقتصر على بيع المواد الممنوعة فقط، بل تمتد إلى تجارة المسروقات، الأسلحة، والإعلانات عن الدعارة. وتضيف أن التطبيق يعمل بطريقة تجعل الشبكات الإجرامية تنتشر بسرعة كبيرة عبر خاصية “اقتراح الأصدقاء”، ما يسهّل وصول القُصّر إلى هذه الحسابات الخطرة.
الأخطر أن بعض هذه المعاملات لا تُدفع بالمال إطلاقاً، بل تُستبدل بصور عارية أو خدمات جنسية، أو حتى تكليف المراهقين بمهام مثل نقل المخدرات إلى المدارس مقابل حصولهم على المواد المطلوبة.
الشرطة من جهتها حذّرت الأهالي من التحويلات الصغيرة عبر تطبيق “سويش”، حيث لوحظ أن بعض المراهقين يرسلون أو يتلقون مبالغ بسيطة — بين 30 و70 كرونة — تُستخدم فعلياً في شراء الكحول أو المخدرات، بينما يظن الأهل أنها أموال “لشراء بيتزا”.
وتشدد دوفا على ضرورة “الحضور الرقمي” للأهل في حياة أبنائهم، قائلة:
“ليس المطلوب التجسس، بل المشاركة والاهتمام. افهموا ما يستخدمه أبناؤكم وتحدثوا معهم باستمرار.”
الشرطة السويدية أكدت أن التعاون مع الشركة المالكة للتطبيق ما زال محدوداً، ما يجعل تعقّب هذه الأنشطة الإجرامية أكثر صعوبة.
المصدر: TV4






