أصدرت محكمة لينشوبينغ اليوم الاثنين أحكاماً مشددة ضد ستة رجال ينتمون إلى شبكات إجرامية، بعد إدانتهم بقتل زعيم عصابة محلية في حي برغا (Berga) في أغسطس من العام الماضي.
وحكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على كل من إليند محمد صالح (28 عاماً) وعبد القادر أحمد يوسف (26 عاماً) بعد ثبوت تورطهما في جريمة القتل العمد، بينما نال متهم ثالث كان قاصراً آنذاك حكماً بالسجن سبع سنوات وعشرة أشهر.
جريمة مدبرة بعناية وسط حي سكني
في مساء 13 أغسطس 2023، تم استدراج رجل يبلغ من العمر 41 عاماً، تصفه الشرطة بأنه زعيم عصابة معروفة في المنطقة، إلى ساحة قرب ملعب أطفال في حي برغا.
وما إن وصل حتى أُطلق عليه وابل من الرصاص من مسافة قريبة، ليفارق الحياة على الفور أمام أعين المارة.
التحقيقات أظهرت أن العملية كانت مخططاً لها مسبقاً، حيث تم استدراج الضحية برسائل هاتفية، فيما نفّذ إطلاق النار فتى في الرابعة عشرة من عمره، بمساندة من أفراد العصابة الذين تولوا مهام النقل والتنسيق والمراقبة.
المدعية العامة ماغدالينا تسفاي وصفت الحادثة بأنها “إعدام منظم في مكان عام”، مؤكدة أن “القضية تكشف عن مستوى خطير من التنظيم والعنف في هذه الشبكات الإجرامية”.
من هم القائدان المحكومان بالمؤبد؟
إليند محمد صالح (28 عاماً)
يُعد أحد قادة الجناح الجديد في شبكة برغا، التي تشكلت بعد صراعات داخلية بين الأجيال الإجرامية.
أثبتت التحقيقات أنه هو من أرسل الرسائل الأولى لاستدراج الضحية، كما ضُبط بحوزته كميات كبيرة من المخدرات (مادة 3-CMC).
كما صادرت المحكمة أصولاً مالية تعود إليه تتجاوز قيمتها مليون كرونة سويدية.
عبد القادر أحمد يوسف (26 عاماً)
وصفته الشرطة بأنه شخص عدواني وذو سجل حافل بالعنف.
كان على اتصال مباشر بالضحية وساهم في نقل المراهق القاتل إلى موقع الجريمة قبل لحظات من التنفيذ.
ورغم إصابته بطلق ناري أثناء الحادث، حاول إخفاء ذلك في التحقيقات الأولى.
أدين أيضاً بتهمة تجنيد قاصر لارتكاب جريمة قتل.
أحكام إضافية
أكدت المحكمة أن القاتل المباشر فتى يبلغ 14 عاماً، خضع لإجراءات قضائية خاصة بالأحداث.
كما حُكم على رجل آخر (21 عاماً) بالسجن 14 عاماً لمشاركته في التحضير والتنفيذ.
وجاء في نص الحكم أن الجريمة “نُفذت وفق خطة دقيقة ومنسقة، ما يجعلها من أكثر القضايا خطورة وتعقيداً في تاريخ لينشوبينغ الحديث”.
جرس إنذار جديد للعنف المتصاعد
القضية تعد مثالاً جديداً على تصاعد العنف بين العصابات في السويد، حيث بات تجنيد القاصرين لتنفيذ جرائم القتل ظاهرة مقلقة تعكس تحوّل الجريمة المنظمة إلى جيل أصغر وأكثر اندفاعاً.
المصدر: المحكمة الابتدائية في لينشوبينغ / الشرطة السويدية






