حذّر مكتب العمل السويدي من تداعيات غير متوقعة للقرار الحكومي القاضي برفع بدل العودة الطوعية إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى خسارة كفاءات مهنية اندمجت بنجاح في سوق العمل السويدي.
وقالت تيريز ليندستروم، رئيسة وحدة مبادرات سوق العمل في المكتب، في حديثها لإذاعة السويد، إن حجم المنحة الجديد قد يجعل العودة مغرية حتى للأشخاص الذين يعملون ويحققون استقراراً مهنياً داخل السويد. وأضافت:
“إذا أثّر القرار على فئات تمتلك مهارات يحتاجها سوق العمل السويدي، فقد نواجه نقصاً حقيقياً في الكفاءات مستقبلاً.”
ورغم أن مكتب العمل لم يقدّم تقديراً دقيقاً لحجم هذا الخطر بعد، إلا أنه أشار إلى احتمال ازدياد عدد المؤهلين من المهاجرين الذين قد يختارون العودة إلى بلدانهم الأصلية، خاصة أولئك الذين يتمتعون بفرص اندماج مهني في دول أخرى.
الوزير يقلل من المخاوف:
من جانبه، قلّل وزير الهجرة يوهان فوشيل من أهمية هذه التحذيرات، مؤكداً أن التجربة الدنماركية أظهرت أن المستفيدين من برامج العودة هم غالباً أشخاص خارج سوق العمل أو يعانون صعوبات في الاندماج، وليسوا من أصحاب الوظائف المستقرة. وقال:
“القلق من مغادرة مندمجين في المجتمع ضعيف جداً، والمشكلة الحقيقية هي في فشلنا بمعالجة تحديات الاندماج الحالية داخل السويد.”
منحة العودة ترتفع 35 ضعفاً في 2026:
ابتداءً من يناير 2026، سترتفع منحة العودة الطوعية بشكل كبير، لتصل إلى 350 ألف كرونة للشخص البالغ، و25 ألف كرونة لمن هم دون 18 عاماً، وبحد أقصى 600 ألف كرونة للأسرة الواحدة.
أما النظام الحالي فيمنح 10 آلاف كرونة للبالغين و5 آلاف للقاصرين فقط، بحد أقصى 40 ألف كرونة للأسرة.
ويهدف القرار، وفق الحكومة، إلى تشجيع اللاجئين والمقيمين المؤقتين الذين لا يرغبون في البقاء في السويد على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
المصدر: Sveriges Radio / Arbetsförmedlingen






