هل تتحول بطاقات الدفع إلى نقطة ضعف؟ تحذير سويدي من الاعتماد على فيزا وماستركارد

أطلق محافظ البنك المركزي السويدي إريك تديه تحذيراً لافتاً من الاعتماد الواسع الذي باتت عليه السويد وأوروبا على شركتي بطاقات الدفع الأمريكيتين فيزا و**ماستركارد**، معتبراً أن هذا الوضع قد يشكّل ثغرة خطيرة في البنية المالية والاقتصادية للقارة.

وفي حديث إذاعي، شدد تديه على أن أنظمة الدفع لم تعد مجرد أدوات تقنية، بل أصبحت جزءاً من الأمن الاقتصادي، داعياً إلى البحث الجاد عن بدائل محلية أو أوروبية تقلل من هذا الاعتماد. وأشار إلى أن السويد قطعت شوطاً في هذا الاتجاه عبر تطبيق سويش، الذي بات يُستخدم على نطاق واسع في عمليات الشراء اليومية.

الجغرافيا السياسية تدخل عالم الدفع

وأوضح محافظ البنك المركزي أن الخطر لا يكمن فقط في هيمنة شركات التكنولوجيا الأمريكية، بل في إمكانية استخدام البنية التحتية المالية كورقة ضغط سياسية إذا ما توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقال إن الاعتماد المفرط على أنظمة دفع غير أوروبية قد يضع الاقتصاد في موقف هش في أوقات الأزمات.

بدائل أوروبية قيد النقاش

ضمن الحلول المطروحة، أشار تديه إلى أفكار مثل تطوير عملة رقمية يصدرها البنك المركزي الأوروبي، أو حتى إنشاء بطاقات ائتمان وطنية أو إقليمية، مستشهداً بتجربة الدنمارك في هذا المجال. واعتبر أن “الاحتياط والحذر” يجب أن يكونا مبدأين أساسيين عند التخطيط لمستقبل أنظمة الدفع.

وختم بالقول إن من الحكمة ألا يبقى المجتمع والاقتصاد معتمدين إلى هذا الحد على الولايات المتحدة في مجال حساس كهذا، داعياً إلى تعزيز الاستقلال المالي الأوروبي تدريجياً.

المصدر السويدي: راديو السويد (Sveriges Radio).

محتوى مرتبط:  اتجاه خطير على الطرق السويدية: تراجع استخدام الإطارات المسمّرة....