في وقت يشهد فيه المجتمع السويدي توتراً غير مسبوق واستقطاباً يتعمق يوماً بعد يوم، أعلن البرلماني عن حزب ديمقراطيو السويد (SD)، رشيد فريفار، قراره التراجع عن العمل السياسي، مؤكداً أن التهديدات والمضايقات التي يتعرض لها باتت تمسّ عائلته بشكل مباشر.
🔸 خلفية تثير الجدل
فريفار، البالغ من العمر 40 عاماً، جاء إلى السويد كلاجئ خلال الحرب الإيرانية-العراقية، وتمكن لاحقاً من الوصول إلى البرلمان ممثلاً عن دائرة فاستا يوتالاند.
لكن قبل أسابيع فقط، أشعل موجة واسعة من الجدل بعد نشره تغريدة شكر فيها “الموظفين السويديين البيض” في مستشفى أوسترا سيوكهوسيت بجوتنبرغ لقيامهم برعاية زوجته ومولوده الجديد، معتبراً أنهم “أسسوا مجتمع الرفاه السويدي”.
هذه العبارة أثارت انتقادات قوية واتهامات له بتبني خطاب يميني متشدد، ما دفع الجدل حوله للتصاعد بوتيرة كبيرة.
🔸 تهديدات وضغوط… ثم قرار بالانسحاب
وفق ما صرح به لصحيفة Göteborgs-Posten، قال فريفار إنه تلقّى تهديدات وملاحقات شبه يومية وصفها بأنها “قادمة من مهاجرين غاضبين”، مؤكداً أنه أصبح يشعر بأن حياته وحياة أسرته مهددة إن استمر في السياسة.
وأضاف أن المناخ السياسي المشحون في السويد جعله غير قادر على الموازنة بين دوره السياسي وحماية أسرته، وأن الضغط النفسي كان “ثقيلاً للغاية”.
🔸 عودة إلى الحياة العائلية
أشار فريفار إلى أنه يريد الآن التركيز على أسرته بشكل كامل:
-
إيصال أطفاله يومياً إلى المدرسة
-
التواجد معهم في المنزل ومتابعة تفاصيل حياتهم
-
قضاء وقت أكثر مع زوجته
-
والابتعاد عن الأجواء العدائية التي بدأت تحيط به بعد الجدل الأخير
قرار فريفار يعكس حجم الاحتقان داخل السياسة السويدية اليوم، حيث يشعر المهاجرون بالخوف من صعود خطاب اليمين، وفي الوقت نفسه يتعرض بعض السياسيين من أصول مهاجرة لضغط من جمهور غاضب يرى أنهم يهاجمون مجتمعهم الأصلي.
◀️ المصدر السويدي المذكور في الخبر: صحيفة Göteborgs-Posten






