جرح عميق… وكذبة دراجة تكشف جريمة داخل مسجد في سودرمانلاند

في واحدة من أكثر القضايا صدمة في السويد خلال السنوات الأخيرة، تقف عائلة كاملة اليوم أمام المحكمة بعد أن انكشف أن الطفلة البالغة 7 سنوات لم تتعرض لأي “سقطة دراجة” كما ادّعوا، بل خضعت لعملية ختان داخل مسجد في إحدى قرى مقاطعة سودرمانلاند.

البداية تعود إلى يوليو قبل ثلاث سنوات، حين وصلت سيارات الإسعاف إلى منزل العائلة بعد أن وُجدت الطفلة تنزف بشدة. الوالدان أصرّا على رواية الحادث العارض، لكن أطباء الطوارئ لاحظوا فوراً أن الإصابات—ثلاث جروح قطعية داخل المهبل—لا يمكن أن تنتج عن سقوط عادي، خصوصاً مع غياب أي خدوش أو ضربة خارجية متوقعة في مثل تلك الحوادث.
هذه المفارقات دفعت النيابة إلى تحويل الملف سريعاً إلى تحقيق في جريمة ختان.

ورغم إغلاق القضية مؤقتاً عام 2024، إلا أن معلومات جديدة أعادت فتح التحقيق من جديد. لجأ المحققون بعدها إلى أساليب استثنائية، بينها التنصت على هواتف المتهمين وزرع أجهزة تسجيل داخل شقتهم. التسجيلات كشفت حديثاً صادماً داخل العائلة، من بينها مطالبة الأم لأحد الأطفال بعدم كشف الحقيقة، وتحضيرهم لإفادات “موحّدة” أمام الشرطة. وفي النهاية اعترفت الأم بأن الحادث ليس له علاقة بالدراجة، وأن الطفلة “قُطع منها” بالفعل.

النيابة وصفت الفعل بأنه من أخطر أشكال الإساءة للأطفال، مضيفة أن حياة الطفلة كانت مهددة وأن إصابتها الجسدية شديدة. إضافة إلى تهمة ختان الطفلة، يواجه المتهمون اتهامات أخرى تتعلق بأطفال داخل الأسرة في قضايا اعتداءات وخرق حماية الطفل.

المحاكمة تُعد من الحالات النادرة في السويد، فمنذ حظر ختان الإناث عام 1982 لم تصدر سوى أربع إدانات فقط.

المصدر: TV4

محتوى مرتبط:  استطلاع نوفوس: ديمقراطيو السويد يسجّلون أعلى نسبة تأييد