🔴 هل تتحوّل السويد إلى “دولة السجن أولاً”؟….

في خضم النقاشات المتصاعدة حول الجريمة والأمن، يلفت تقرير للرأي في صحيفة إكسبرسن الضوء إلى مسار مقلق يراه كثيرون يغيّر وجه العدالة السويدية. فبدلاً من التركيز على الإصلاح وإعادة الدمج—النهج الاسكندنافي المعروف—تتجه البلاد نحو ما يشبه سباق الحبس الجماعي، وبوتيرة تضعها في طريق يقترب من الأرقام التركية في معدل السجن.

التقرير يصوّر وزير العدل غونار سترومر كمن يقود سياسة تعتمد السجن كأداة أساسية، مع ارتفاعات حادة في عدد النزلاء وتشديد ملحوظ في مدد الأحكام. ومع أنّ سترومر يبرّر ذلك بأن “الجرائم الخطيرة تحتاج ردعاً قوياً”، إلا أنّ المقال يشير إلى غياب أي بدائل واضحة مثل المراقبة المشددة أو برامج التأهيل التي أثبتت فعاليتها وتكلِف أقل بكثير من السجن طويل الأمد.

ضغط كبير… وثمن أعلى

تواجه مصلحة السجون حالياً عبئاً يفوق طاقتها، ما يدفعها إلى حلول طارئة لتوفير أماكن احتجاز جديدة. غير أنّ الخطر الحقيقي، كما يحاجج التقرير، هو اهتزاز ثقة المواطنين بالنظام القضائي، في وقت تتحول فيه العقوبة إلى غاية بحد ذاتها وليس جزءاً من منظومة إصلاحية متكاملة.

حكومة بلا مكابح؟

المقال ينتقد أيضاً عجز سترومر عن ضبط التوجهات الأكثر تشدداً داخل الحكومة، خصوصاً تلك الداعية لتوسيع التعاون الأمني وفرض أحكام أقسى، وهو ما قد يعيد تشكيل هوية العدالة السويدية لعقود قادمة.

وفي النهاية، يترك التقرير سؤالاً مفتوحاً:
هل ستكمل السويد هذا الطريق نحو نموذج عقابي صرف؟ أم تتدارك الأمر قبل أن يتغيّر طابع نظامها القضائي جذرياً؟

المصدر: Expressen

محتوى مرتبط:  امرأة تسمّم زوجين مسنّين في يوتبوري…