أثار حادث صادم داخل أحد مراكز احتجاز الهجرة في السويد موجة انتقادات رسمية، بعدما كُشف عن ترك امرأة محتجزة وحيدة داخل غرفة مغلقة طوال الليل، من دون أي رعاية أو احتياجات أساسية.
القضية وقعت في مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة في مدينة مولندال، حيث علِقت المرأة داخل غرفة الزيارات في إحدى ليالي شهر ديسمبر، واضطرت لقضاء ساعات طويلة بلا سرير، ولا طعام، ولا حتى مياه للشرب. ورغم محاولاتها المتكررة طلب المساعدة عبر زر الإنذار، لم يتلقَّ نداءها أي استجابة حتى صباح اليوم التالي.
التحقيق الذي أجراه أمين المظالم البرلماني، بير لينيربرانت، أظهر أن ما حدث لم يكن مجرد خطأ عابر، بل نتيجة خلل خطير في الإجراءات المتبعة داخل المركز، إضافة إلى ضعف في التنظيم والرقابة اليومية على أوضاع المحتجزين.
وفي تقييمه للحادثة، شدد أمين المظالم على ضرورة تحرك مصلحة الهجرة بشكل عاجل لتحسين كفاءة الموظفين، خصوصًا فيما يتعلق بفهم القوانين الناظمة لاستخدام الإجراءات القسرية، إلى جانب تطوير آليات العمل والإشراف داخل مراكز الاحتجاز.
التحقيق أشار أيضًا إلى أن مركز احتجاز مولندال سبق أن وُجّهت له انتقادات خلال زيارات تفتيش سابقة، بسبب ما وُصف حينها بـ«نواقص خطيرة» في طريقة معاملة المحتجزين، ما يعزز القلق من تكرار الخلل وليس كونه حادثة استثنائية.
من جهتها، أقرت مصلحة الهجرة السويدية بخطورة ما جرى، واعتبرت الحادثة غير مقبولة، مؤكدة أن الانتقادات الموجهة لها في هذا الملف في محلها، ومعلنة عزمها مراجعة الإجراءات المعمول بها لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
في النهاية، أعادت هذه الحادثة فتح النقاش حول أوضاع مراكز الاحتجاز في السويد، ومدى التزامها بضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية للمحتجزين.
المصدر السويدي: التلفزيون السويدي (SVT)






