في تصعيد غير مسبوق، شنّ زعيم حزب جيمي أوكيسون، رئيس حزب حزب سفاريا ديمقارطنا، هجومًا واسعًا طاول الحكومة، والأحزاب التقليدية، ووسائل الإعلام، متهمًا ما وصفها بـ«النخبة السياسية» بالافتقار إلى الشجاعة والرؤية بعيدة المدى.
أوكيسون اعتبر أن السويد دفعت ثمن سنوات من سياسات هجرة “غير منضبطة”، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى ما سماه “تصحيحًا تاريخيًا” يعيد رسم ملامح سياسة الهجرة بشكل جذري.
⚖️ الإقامات الدائمة تحت المجهر
في تصريحاته الأخيرة، شدد أوكيسون على أن الإقامة الدائمة لا ينبغي أن تُعد حقًا مضمونًا مدى الحياة. وأوضح أن من حصل عليها بناءً على معلومات مضللة أو لم يلتزم بالشروط المطلوبة قد يواجه سحبها مستقبلاً.
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك بإثارته إمكانية سحب الجنسية السويدية في حالات معينة، معتبراً أن الجنسية “ليست محصنة تلقائيًا” إذا ثبت الحصول عليها بطرق غير مشروعة أو دون اندماج فعلي في المجتمع. تصريحات أثارت ردود فعل قوية ووصفت من قبل معارضيه بأنها من أكثر الطروحات حدة في النقاش السياسي المعاصر.
📺 هجوم على الإعلام
كما وجّه أوكيسون انتقادات لوسائل الإعلام، متهمًا بعضها بالتركيز على قصص فردية ذات طابع عاطفي لمهاجرين بهدف التأثير على الرأي العام، بدلاً من – حسب رأيه – مناقشة الصورة الأشمل لسياسات الهجرة وتداعياتها على المجتمع السويدي.
واعتبر أن هذه التغطيات تسعى إلى تقويض الدعم الشعبي لحزبه وللإصلاحات التي تم الدفع بها خلال السنوات الأخيرة.
🗳️ الليبراليون يردّون بحزم
في الجهة المقابلة، خرجت رئيسة حزب حزب الليبراليين، سيمونا موهامسون، بموقف واضح رافض لأي توجه لتحويل الإقامات الدائمة إلى مؤقتة.
وخلال ظهورها في برنامج Agenda على التلفزيون السويدي، حذّرت من أن المساس بوضع مئات الآلاف من المقيمين قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مشيرة إلى أن كثيرين من حملة الإقامة الدائمة يعملون ويدفعون الضرائب ويساهمون في المجتمع بشكل فعلي.
⏳ تأجيل مشروط… ولكن
ورغم لهجته الحادة، أبدى أوكيسون استعدادًا لتأجيل تنفيذ سحب الإقامات الدائمة مؤقتًا، بشرط تطبيق القرار مباشرة بعد الانتخابات المقبلة دون تراجع.
في المقابل، يرفض الليبراليون الفكرة من أساسها، سواء قبل الانتخابات أو بعدها، معتبرين أن المقترح يفتقر إلى وضوح قانوني وقد يفتح الباب أمام تعقيدات إدارية طويلة الأمد.
وبين دعوات “التشديد غير المسبوق” وتحذيرات من “الفوضى القانونية”، يبدو أن ملف الهجرة سيبقى في قلب المعركة السياسية المقبلة في السويد… 🔥🇸🇪






