اختراق طبي من السويد يبعث الأمل… علاج يوقف تصلّب الشرايين قبل أن يتحوّل إلى جلطة قاتلة

في خطوة قد تغيّر قواعد اللعبة في مواجهة أمراض القلب، كشف باحثون سويديون عن نتائج أولية لعلاج تجريبي جديد يستهدف البدايات الخفية لتصلّب الشرايين، قبل أن يصل المرض إلى مراحله الخطرة التي تنتهي غالبًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تصلّب الشرايين يُعرف بأنه «القاتل الصامت»، إذ يتسلّل تدريجيًا عبر تراكم الدهون داخل جدران الأوعية الدموية، ما يضيّق مجرى الدم ويضع القلب والدماغ تحت تهديد دائم. كثير من المصابين لا يكتشفون المشكلة إلا بعد فوات الأوان.

الفريق البحثي اختار مسارًا مختلفًا: بدل الاكتفاء بتخفيف الأعراض، ركّز على ما يجري داخل جدار الشريان نفسه. الدراسة سلّطت الضوء على دور خلايا دموية معيّنة تُشعل التفاعلات الالتهابية، فتُسرّع تراكم الترسبات وتفاقم التلف.

وخلال تجارب مخبرية مبكرة، نجح العلماء في تعطيل وظيفة ضارّة لهذه الخلايا باستخدام جزيئات صُمّمت بدقة عالية. النتيجة كانت لافتة: انخفاض واضح في التفاعلات التي تُسرّع تشكّل اللويحات الدهنية، ما يشير إلى إمكانية إبطاء المرض أو إيقافه مبكرًا.

ورغم أن العلاج ما يزال في مرحلة البحث ولم يخضع بعد لتجارب سريرية واسعة على البشر، يؤكد الباحثون أن النتائج فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الاختبارات، للتحقق من السلامة والفعالية على نطاق أوسع.

إذا أثبتت هذه المقاربة نجاحها في المراحل المقبلة، فقد نشهد تحولًا جذريًا في الطب الوقائي، مع تقليل كبير في عدد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والسكتات الدماغية، وبدء فصل جديد في الوقاية بدل العلاج بعد الكارثة.

المصدر السويدي: Expressen

محتوى مرتبط:  الاشتراكيون الديمقراطيون يتوعدون بإلغاء بدل العودة ومنع سحب الإقامات الدائمة