الملياردير المتواري عن الأضواء… الرجل الذي صنع إمبراطورية “ليدل” ويعيش كأي مواطن عادي

رغم أنه أغنى رجل في ألمانيا وأحد كبار أثرياء العالم، يختار ديتر شفارتس، مؤسس سلسلة متاجر ليدل (Lidl)، أن يعيش حياةً بعيدة عن الأضواء والترف. فالرجل الذي يُعرف في الإعلام الألماني بـ”العرّاب السري” يقيم بهدوء في مدينته الصغيرة هايلبرون، دون حراسة مشددة أو مظاهر الثراء الفاحش.

بدأت قصة شفارتس سنة 1973 حين افتتح أول متجر “ليدل” في ألمانيا. وبعد أكثر من خمسين عامًا، تحولت السلسلة إلى واحدة من أكبر شبكات البيع بالتجزئة في العالم، منتشرة في أكثر من 30 دولة، مع مبيعات تجاوزت 132 مليار يورو عام 2024.

تقدّر مجلة Forbes ثروة شفارتس بنحو 42.8 مليار يورو، ما يضعه ضمن قائمة أغنى 40 شخصًا في العالم. ومع ذلك، يعيش حياة أقرب إلى البساطة الريفية: منزل متواضع في مسقط رأسه، وزوجته فرانزيسكا تشاركه حياة يومية هادئة بعيدًا عن القصور واليخوت.

ورغم ابتعاده رسميًا عن إدارة شركاته منذ عام 1999، تشير التقارير إلى أنه ما زال يوجّه القرارات الاستراتيجية من خلف الكواليس.

بدلًا من استعراض ثروته، اختار شفارتس أن يستثمرها في خدمة مجتمعه. فقد أنشأ “مؤسسة ديتر شفارتس” التي موّلت إنشاء حرم جامعي حديث يضم نحو 8 آلاف طالب في مجالات التقنية والسياحة والعمل الاجتماعي، بتكلفة تجاوزت 100 مليون يورو. كما يدعم حاليًا أحد أكبر مراكز أبحاث الذكاء الاصطناعي في أوروبا.

ويقول سكان هايلبرون إن الملياردير المتواضع يتسوّق بنفسه من متاجر “ليدل”، وأحيانًا يفتح الموظفون صناديق دفع إضافية احترامًا له، لأنه يرفض أي معاملة خاصة.

صمته يحكي أكثر من كلماته — فقد غيّر وجه مدينته وجعل من “ليدل” رمزًا عالميًا للبساطة والنجاح، مؤكّدًا أن القيمة الحقيقية للثروة تُقاس بما تقدّمه، لا بما تملكه.

محتوى مرتبط:  توتر جديد في البلطيق.. السويد تتعقب غواصة روسية غامضة!

المصدر: Nyheter24 (السويد)