في تطور أمني لافت داخل العاصمة السويدية، نفذت الشرطة حملة مداهمات واسعة استهدفت مواقع تابعة لإدارة المرور في محافظة ستوكهولم، وذلك على خلفية تحقيق جنائي يتعلق بشبهات فساد ورشاوى خطيرة داخل أحد أكثر القطاعات ارتباطًا بالبنية التحتية والنقل العام.
العملية جرت صباح الثلاثاء، حيث داهمت الشرطة عدة مواقع بشكل متزامن، وصادرت وثائق ومواد يُعتقد أن لها صلة مباشرة بالقضية. وأسفرت المداهمات عن توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في تورطهم بتقديم وتلقي رشاوى تُصنف على أنها جسيمة، فيما كشفت وثائق قضائية أن التحقيق يشمل كذلك شخصًا خامسًا بات محل اشتباه، ما يشير إلى احتمال اتساع نطاق القضية خلال الأيام المقبلة.
وبحسب ما ورد في تقارير إعلامية، فإن التحقيق يُعد معقدًا ويتناول مخالفات يُشتبه بأنها ارتُكبت على مستوى إداري رفيع داخل قطاع حساس، الأمر الذي زاد من خطورة الملف وأبعاده المؤسسية.
وعقب هذه التطورات، أعلنت إدارة المرور في المحافظة دخولها في حالة طوارئ إدارية تُعرف باسم “stabsläge”، وهي آلية تُستخدم عند وقوع أزمات كبيرة، وتقوم على تشكيل مجموعة قيادة خاصة لإدارة الحدث مركزيًا، وجمع المعلومات، ومتابعة التداعيات بشكل منظم وسريع.
من جانبها، أصدرت شركة النقل العام في ستوكهولم Storstockholms Lokaltrafik (SL) بيانًا أكدت فيه إيقاف جميع المدفوعات والتعاملات المالية فورًا مع الشركات والأطراف التي يشملها التحقيق، كإجراء احترازي يهدف إلى حماية الأموال العامة ومنع استمرار أي علاقات تعاقدية قد تكون مرتبطة بشبهات الفساد. كما أشارت إلى أن بعض المشتبه بهم يعملون ضمن إدارة المرور التابعة للمحافظة.
بدوره، أوضح المسؤول عن ملف المرور في مجلس إدارة المحافظة، Jakob Dalunde، المنتمي إلى حزب البيئة، أن مجلس إدارة SL سيتابع التحقيقات عن كثب، وأن اجتماعًا خاصًا سيُعقد لمناقشة تطورات القضية وتقييم آثارها واتخاذ القرارات المناسبة وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات.
القضية لا تزال في مراحلها الأولى، لكن المؤشرات الحالية توحي بأن التحقيق قد يكشف عن تفاصيل أوسع خلال الفترة المقبلة، في واحدة من أبرز قضايا الفساد التي تضرب قطاع النقل في ستوكهولم مؤخرًا.






