في خطوة غير مسبوقة، أعلنت جامعـتا تشالمرز للتكنولوجيا ويوتيبوري عن فصل نحو 37 طالباً بعد اكتشاف استخدامهم لأدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها “شات جي بي تي”، في إعداد واجباتهم الجامعية. التحقيقات كشفت أن بعض الطلاب نجحوا في إخفاء استخدامهم لهذه الأدوات، لكن آخرين وقعوا في فخ اختبارات ذكية صمّمها الأساتذة خصيصاً لاكتشاف الغش، بحسب ما نشرته صحيفة Göteborgs-Posten.
الصحيفة أوضحت أن ملاحظات الأساتذة حول التناقض الكبير بين مستوى كتابة بعض الطلاب وطريقتهم في التحدث كانت الشرارة الأولى التي قادت إلى فتح التحقيقات. وبعد مراجعة وثائق لجان الانضباط في الجامعتين، تبيّن أن جامعة تشالمرز سجّلت حالتين فقط، في حين تصدّرت جامعة يوتيبوري القائمة بعدد أكبر من المخالفات.
في المقابل، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء السويدية (SCB) أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البلاد بات شائعاً، إذ لجأ إليها 37٪ من السكان فوق 16 عاماً خلال عام 2025، بزيادة ملحوظة بلغت 12٪ عن العام السابق.
أما في الجامعات، فكشف تقرير “مرآة الطلاب 2025” الصادر عن هيئة التعليم العالي (UKÄ) أن أكثر من نصف الطلاب السويديين – نحو 54٪ – يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في دراستهم، خصوصاً في مجالات الهندسة والتقنيات التطبيقية.
العقوبات تراوحت بين الحرمان المؤقت من الدراسة لمدة ستة إلى تسعة أسابيع، بينما طُرد أحد الطلاب لتقديمه بحثاً تضمن اقتباسات من مصادر غير موثوقة، اعترف لاحقاً بأنه استخدم الذكاء الاصطناعي لصياغة المسودة الأولى لعمله.
المصدر: صحيفة Göteborgs-Posten السويدية






