اهتزت العاصمة السويدية ستوكهولم مساء الجمعة على وقع حادث مروّع، حين اندفعت حافلة مزدوجة الطابق لتخترق محطة انتظار في شارع Valhallavägen بمنطقة أوسترمالم، مخلفةً وراءها ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي تشهدها العاصمة منذ سنوات.
الصور القادمة من الموقع أظهرت مشهداً قاسياً: زجاج متناثر، حافلة محطّمة اخترقت الرصيف بكاملها، وفرق الإنقاذ تعمل وسط صدمة المارة. الحادث وقع عند محطة Tekniska högskolan، وهي منطقة مكتظة عادة بالطلاب والمارة خلال النهار.
الشرطة السويدية أوضحت أن الحافلة لم تكن تقل ركاباً لحظة وقوع الكارثة، وأن السائق كان بمفرده داخلها. هذا التفصيل أثار تساؤلات واسعة حول ما حدث في اللحظات الأخيرة، إذ لم تُرصد أي مؤشرات على وجود نية متعمدة أو أسباب أمنية وراء الحادث.
المؤشرات الأولية، وفق ما نقل التلفزيون السويدي SVT ومصادر محلية أخرى، تشير إلى احتمال تعرض السائق لعارض صحي مفاجئ، مثل سكتة قلبية أو فقدان للوعي، وهو ما قد يفسّر فقدانه السيطرة على المركبة. ومع ذلك، تؤكد الشرطة أن التحقيق ما زال مفتوحاً وتشمل مساراته جميع الاحتمالات التقنية والطبية.
وفي خطوة روتينية وفق القوانين السويدية، تم إلقاء القبض على السائق وفتح تحقيق أولي بتهمة “التسبب الجسيم في وفاة آخرين” (grovt vållande till annans död). وأوضحت الشرطة أن الإجراء لا يعني بالضرورة توجيه تهمة نهائية، بل يهدف إلى التأكد من كل الجوانب المتعلقة بالحادث، من الحالة الصحية للسائق إلى سلامة الأنظمة الفنية في الحافلة.
من جانبها، أكدت شركة النقل المشغلة أن المركبة كانت قد خضعت لفحص فني حديث وأن أنظمة الكبح كانت تعمل بصورة طبيعية، دون أن تستبعد احتمال وقوع خلل مفاجئ أو ظرف استثنائي لم يُكتشف بعد.
ولا يزال السائق تحت الرعاية الطبية، وسيُستجوب بشكل مفصل فور تحسّن حالته الصحية. وحتى الآن لم يُعلن ما إذا كان قد أُفرج عنه أم أنه لا يزال رهن التحقيق.
سكان العاصمة يعيشون حالة من الحزن والقلق بعد هذا الحادث المفاجئ الذي وقع في قلب واحد من أكثر شوارع ستوكهولم ازدحاماً. وبينما تنتظر البلاد نتائج التحقيق، يبقى السؤال الأكبر معلقاً: هل كانت المأساة نتيجة خطأ بشري أم انهيار صحي لم يُمهل السائق لحظة واحدة؟
المصدر: التلفزيون السويدي SVT وعدة وسائل إعلام سويدية.






