تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث سرقة الحقائب داخل قطارات أوريسوند التي تربط مطار كاستروب في كوبنهاغن بمدينة مالمو، ما دفع الشرطة السويدية إلى إصدار تحذير مشدد بعد تسجيل قرابة عشر سرقات منذ مطلع العام.
اللافت أن الجاني، الذي لم يُقبض عليه بعد، ظهر مراراً في كاميرات المراقبة وهو يستخدم أسلوباً متقناً؛ حيث يضع حقيبته على الرف العلوي ويجلس بالقرب من ضحيته، ثم يغادر القطار آخذاً حقيبته وحقيبة أحد الركاب معها. ورغم وضوح أفعاله في التسجيلات، إلا أن التحقيقات تشير إلى أنه يغير مظهره باستمرار، الأمر الذي يجعل التعرف عليه مهمة صعبة.
وبحسب شرطة مالمو، فإن الرجل يرتدي ملابس مختلفة في كل عملية، وأحياناً يستخدم غطاء للرأس وأحياناً لا، ما يدعم اعتقاد المحققين بأنه الشخص نفسه في جميع الحوادث.
وتعتقد السلطات أن العدد الحقيقي للسرقات قد يكون أعلى مما تم الإبلاغ عنه، إذ يُرجح أن بعض الضحايا لم يتقدموا ببلاغ، أو ربما سجّلت وقائع مماثلة في مدن أخرى مثل لوند وهلسنغبوري، أو حتى داخل الدنمارك. ولهذا تعمل الشرطة السويدية والدنماركية معاً لتبادل المعلومات حول القضية.
ومع اقتراب موسم الأعياد وازدياد حركة المسافرين، تتخوف الشرطة من تصاعد نشاط السارق، مؤكدة أن مثل هذه الحوادث لا تسبّب خسائر مادية فحسب، بل تؤدي أيضاً إلى تعطيل رحلات الركاب وإثارة القلق بينهم.
وتدعو السلطات جميع المسافرين إلى الانتباه الدائم لأغراضهم وعدم ترك حقائبهم دون مراقبة، خاصة في أوقات الازدحام.






