دعوات سويدية لمحاسبة الإمارات على دورها في حرب السودان

تتصاعد في السويد أصوات تطالب الحكومة بمراجعة علاقاتها العسكرية والتجارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية الاتهامات الموجّهة لأبوظبي بدعم ميليشيات مسلحة في الحرب الدائرة بالسودان.

وخلال السنوات العشر الأخيرة، وصلت قيمة صادرات السويد من المعدات العسكرية إلى الإمارات إلى نحو 20 مليار كرونة سويدية، معظمها أنظمة مراقبة جوية من طراز “غلوبال آي” التي تصنّعها شركة ساب السويدية.

يقول يوهان بروشيه، الباحث في جامعة أوبسالا والمتخصص في دراسات السلام والنزاعات، إن الوقت قد حان لإعادة النظر في التعاون العسكري مع دولة “منخرطة في نزاع دموي”، مضيفاً أن الإمارات “تُغرق قوات الدعم السريع بالسلاح”، في حين تدعم مصر والسعودية الجيش السوداني، في صراع يتجاوز الحدود العسكرية ليشمل السيطرة على الذهب والثروات الزراعية وموقع السودان الاستراتيجي.

ويرى بروشيه أن السويد تمتلك ورقة ضغط سياسية مهمة من خلال صادراتها الدفاعية، قائلاً:

“إذا اكتفت ستوكهولم بالمناشدات الدبلوماسية فلن تغيّر شيئاً، أما إذا ربطت علناً استمرار التعاون العسكري بوقف دعم الميليشيات، فستكون رسالتها أقوى تأثيراً.”

انتقادات داخلية للحكومة
عدد من الأحزاب، وعلى رأسها حزب البيئة، انتقد استمرار تصدير الأسلحة إلى الإمارات، معتبرًا أن ذلك يتناقض مع سياسة السويد المعلنة في مجال حقوق الإنسان والسلام الدولي.

لكن الحكومة دافعت عن موقفها عبر وزير المساعدات والتجارة الخارجية بنجامين دوسا، الذي أكد أن “التعاون العسكري ضروري لدعم الصناعة الدفاعية الوطنية”، مشيراً إلى أن السويد تنسق مع الاتحاد الأوروبي للضغط على الأطراف الداعمة لقوات الدعم السريع، وتُبقي على حوار نشط مع كلٍّ من الإمارات والسعودية ومصر بشأن الأزمة السودانية.

المصدر: صحيفة GP

محتوى مرتبط:  السويد في ذيل دول الشمال بتوظيف من تجاوزوا الـ55… ظاهرة “التمييز العمري”