استطلاع جديد يوجّه صفعة لحزب ديمقراطيي السويد…

في تطوّر سياسي لافت قبل عام واحد من الانتخابات العامة، أظهر استطلاع حديث للرأي أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) يواجه رفضاً واسعاً من الناخبين السويديين، رغم إصرار قيادته على المطالبة بمقاعد وزارية في حال فوز تحالف تيدو (Tidö) بالانتخابات المقبلة.

الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة Novus لصالح قناة TV4، كشف أن 56 بالمئة من المشاركين لا يريدون أن يكون الحزب جزءاً من أي حكومة مستقبلية، ما يجعله الحزب الأكثر رفضاً في المشهد السياسي السويدي.

🔹 الحزب الأكثر رفضاً بين السويديين

جاء حزب SD في الصدارة كأكثر حزب يرفضه الناخبون للمشاركة في الحكومة، متقدماً على حزب اليسار (V) بنسبة 45 بالمئة، وحزب البيئة (MP) بنسبة 42 بالمئة، بينما حصل حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD) على 37 بالمئة من الأصوات الرافضة.

في المقابل، حافظ الحزبان الأكبران في البلاد – الاشتراكي الديمقراطي (S) والمحافظون (M) – على نسب قبول مرتفعة، إذ لم تتجاوز نسبة الرافضين لهما 11 و13 بالمئة على التوالي.

وقال توربيورن شيوستروم، الرئيس التنفيذي لشركة Novus، إن “إصرار SD على دخول الحكومة يُعد خطاً أحمر بالنسبة لكثير من الناخبين، وهو ما يمثل معضلة للمحافظين، لكنه يمنح الحزب في الوقت نفسه فرصة لإبراز ثقله السياسي”.

🔹 تأييد ضعيف لمشاركة SD في الحكم

عند السؤال عن الأحزاب التي يرغب الناخبون بوجودها في الحكومة، لم تتجاوز نسبة من أرادوا مشاركة SD 29 بالمئة، وهي النسبة ذاتها التي حصل عليها حزب البيئة (MP).
أما الاشتراكي الديمقراطي (S) فتصدر القائمة بنسبة 54 بالمئة، تلاه المحافظون (M) بـ43 بالمئة، ثم حزب الوسط (C) بـ31 بالمئة.

🔹 تصدّع داخل تحالف “تيدو”

تأتي هذه النتائج وسط خلافات متزايدة داخل تحالف تيدو الذي يضم المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين إلى جانب ديمقراطيي السويد.
ففي حين يصرّ SD على المشاركة المباشرة في الحكومة المقبلة، يرفض حزب الليبراليين (L) هذا المطلب رفضاً قاطعاً.

محتوى مرتبط:  اتفاقات جديدة على رفع الإيجارات في السويد..

وفي مقال رأي نشرته صحيفة Dagens Nyheter، أكدت زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون أن “الحجج ضد مشاركة SD في الحكومة أقوى من أن تُتجاهل، فهذا الحزب لا يتصرف بمسؤولية سياسية، ولا يُعد حزباً بورجوازياً بالمعنى التقليدي”.
وأضافت أن الليبراليين لن يدخلوا أي حكومة تضم وزراء من SD، مشددة على رغبتهم في استمرار التعاون الحالي بين المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين فقط.

🔹 مؤشرات على أزمة يمينية قادمة

يرى محللون سياسيون أن نتائج الاستطلاع تمثل جرس إنذار مبكر لمعسكر اليمين، إذ تكشف عن حاجز نفسي واضح لدى شريحة كبيرة من الناخبين تجاه SD، رغم تنامي نفوذه البرلماني.
ويرجّح المراقبون أن يواجه رئيس الوزراء أولف كريسترسون تحديات متزايدة في تشكيل تحالف حكومي متماسك بعد انتخابات 2026، في ظل تباين مواقف حلفائه حول مستقبل التعاون مع حزب ديمقراطيي السويد.

المصدر: Marcus Oscarsson