شاب يقف في وجه العنصرية… فيجد نفسه ضحية اعتداء وحشي داخل حافلة ليلية

لم تكن رحلة عادية بالنسبة للشاب فيليكس هاور من فانّيس، بعدما تحولت دقائق هادئة داخل حافلة ليلية إلى مواجهة انتهت بإصابته بجروح خطيرة في الوجه. كل شيء بدأ حين حاول تهدئة مجموعة شبان أطلقوا تعليقات عنصرية في مؤخرة الحافلة.

فيليكس تحدث لبرنامج أخبار الصباح على TV4 موضحاً أن الأجواء كانت لطيفة في البداية أثناء حديثه مع سيدتين، قبل أن تلتقط أذناه تلك العبارات المسيئة. يقول: “اقتربت منهم لأحاول تهدئة الموقف، لكن الرد كان خالياً تماماً من الاحترام.”

هجوم مباغت ولحظة صادمة من الجميع

بعد توقف الحافلة ونزول جزء من الركاب، عاد فيليكس لاسترجاع حقيبته التي نسيها، وهناك وقع ما لم يتوقعه. أحد الشبان باغته من الخلف وانهال عليه بالضرب والخنق عدة مرات، ما أدى لإصابته بكسور متعددة في الوجه.

المشهد المؤلم الآخر، وفق قوله، كان أن أحداً من الركاب أو السائق لم يتدخل. “كان ذلك مؤذياً بقدر الاعتداء نفسه… اضطررت لجمع قوتي والاتصال بـ112 بنفسي.”

حزن بدل الغضب

ورغم قساوة الهجوم، عبّر فيليكس عن شعور مختلف تجاه المعتدين. لم يغضب، بل شعر بالأسى تجاه شباب – كما قال – لم يحصلوا على الأدوات التي تساعدهم في التعامل مع مشاعرهم بطريقة صحية. وأضاف: “أؤمن بالشباب، وأشعر بحزن عميق تجاه الجيل الذي لا يجد من يدعمه كما يجب.”

مواجهة بلا عنف… واعتذار مفاجئ

بعد يومين فقط، التقى فيليكس بالمعتدين صدفة في الشارع. اختار الحوار بدلاً من الغضب، محاولاً إيصال رسالة بأن هناك طرقاً أخرى غير العنف.
المفاجأة كانت أن الشبان قدموا اعتذارهم، كما التقى لاحقاً بعائلاتهم التي أدانت الحادثة بشدة. فيما لا تزال التحقيقات جارية بحق ثلاثة شبان بين 18 و20 عاماً.

محتوى مرتبط:  العثور على رجل مقتول بطلق ناري في غابة جنوب السويد…

إصرار على الدفاع عن القيم

وبالرغم من الآثار النفسية والجسدية التي تركها الاعتداء، يؤكد فيليكس أنه لن يتراجع عن الدفاع عن القيم الإنسانية والوقوف ضد التمييز. يقول بتأثر: “هذا ليس مجرد حدث عابر… إنه يتعلق بنوعية المجتمع الذي نريد أن نورثه للأجيال القادمة.”

المصدر: TV4