أطلق الاتحاد الأوروبي رسمياً ميثاق الهجرة الجديد، الذي يهدف إلى توزيع أكثر عدلاً للمسؤولية بين دوله الأعضاء، في حال تعرض بعض الدول لضغط مفرط من تدفق طالبي اللجوء. ويمثّل هذا القرار نقطة تحول في سياسة الاتحاد تجاه الهجرة، إذ ستكون السويد من بين الدول التي ستتأثر مباشرة بالتنفيذ.
الميثاق الجديد يشمل إعادة توزيع المهاجرين من الدول الأكثر تضرراً حالياً، مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان وقبرص، على بقية الدول الأوروبية وفق معايير تعتمد على عدد السكان والناتج المحلي لكل دولة.
ويتيح الميثاق لكل بلد ثلاثة خيارات:
-
استقبال عدد محدد من طالبي اللجوء،
-
أو دفع نحو 20 ألف يورو (ما يعادل 220 ألف كرونة سويدية) عن كل شخص لا يتم استقباله،
-
أو تمويل عمليات الدعم والمساعدة في الدول الواقعة تحت ضغط كبير، مثل تحسين قدرات المراقبة الحدودية أو توفير مساكن مؤقتة.
رفض قاطع من ثلاث دول
في المقابل، أعلنت كل من المجر وبولندا وسلوفاكيا رفضها الكامل للاتفاق، مؤكدة أنها لن تستقبل مهاجرين ولن تدفع أي مساهمات مالية. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على منصة X: “بروكسل أصدرت أوامرها، لكننا نرفضها. لن ننفذ ميثاق الهجرة، ولن ندفع يورو واحد من أموالنا.”
مضامين الميثاق الجديد
يتضمن الاتفاق تسريع إجراءات اللجوء عند الحدود، وتشديد الفحوص الأمنية والصحية للمهاجرين القادمين بطرق غير نظامية، إضافة إلى آلية تضامن مرنة تسمح للدول باختيار شكل مساهمتها، سواء بالاستقبال أو بالدعم المالي. كما يشمل تحسين التنسيق في أوقات الأزمات وتسهيل إعادة اللاجئين المرفوضين إلى بلدانهم الأصلية.
ويرى مراقبون أن تفعيل الميثاق سيمثل اختباراً سياسياً للاتحاد الأوروبي بأكمله، كما قد يُعيد الجدل الداخلي في السويد حول سياسة الهجرة، خصوصاً في ظل الانقسام بين الأحزاب بشأن مدى التزام البلاد بتعهّداتها الأوروبية.
المصدر: Marcus Oscarsson





