أطلق القائد العام للقوات المسلحة السويدية، مايكل كلايسون، تحذيراً واضحاً من أن روسيا تجد فرصتها الذهبية داخل الانقسامات السياسية التي تعصف بالدول الغربية، مؤكداً أن هذه الانقسامات تُضعِف تماسك حلف الناتو وتمنح موسكو مساحة أكبر لعملياتها الهجينة.
في حديثه لصحيفة Financial Times البريطانية – كما نقلت Aftonbladet/Expressen – أوضح كلايسون أن الكرملين يعتمد مزيجاً من الضغط العسكري وتخريب البنية التحتية إلى جانب حملات تضليل إعلامي تستهدف المجتمعات الغربية، بهدف هزّ وحدتها الداخلية. ووصف هذا الانقسام بأنه “متجر حلوى للمحاربين الهجينيين”، في إشارة إلى سهولة استغلاله من جانب روسيا.
نشاط متزايد في أوروبا وشمال إفريقيا
كلايسون لفت إلى سلسلة من الحوادث التي أثارت مخاوف أوروبية، بينها اتهامات في بولندا لشبكات مرتبطة بالاستخبارات الروسية بتنفيذ أعمال تخريب لخطوط السكك الحديدية، إضافة إلى طائرات مسيّرة دخلت أجواء دول أوروبية، واتهامات بمحاولات التأثير على انتخابات البرلمان الأوروبي.
كما حذّر من تمدد النفوذ الروسي في شمال إفريقيا، حيث تسيطر موسكو – وفقاً له – على مسارات تُستخدم لتهريب المخدرات والمهاجرين وغير ذلك نحو أوروبا، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة تنتشر بسرعة إلى دول الاتحاد وأراضي الناتو.
انتقادات لسياسة الاتحاد الأوروبي التسليحية
وفي محور آخر، عبّر القائد السويدي عن تحفظه على خطة الاتحاد الأوروبي لتمويل مشتريات عسكرية بقيمة 150 مليار يورو، والتي تشترط ألا يتجاوز المحتوى غير الأوروبي نسبة 35%.
وقال إن هذا الشرط قد يعرقل عملية تعزيز القدرات الدفاعية في وقت تحتاج فيه أوروبا إلى سرعة أكبر، مضيفاً: “الإنتاج المحلي لا يكفي لتلبية هذه الاحتياجات… والبيروقراطية الحالية تعيق التطوير الدفاعي بشكل خطير”.
قلق متزايد من مرحلة أكثر توتراً
هذه التصريحات تأتي في ظل تنامي المخاوف من احتمال توسع رقعة المواجهة بين موسكو والغرب، ما يدفع الأصوات الأمنية والعسكرية الأوروبية إلى المطالبة بتعزيز الردع وتكثيف التنسيق داخل الناتو والاتحاد الأوروبي.
المصدر : Financial Times Expressen TT)






