في تطور جديد لإحدى أكثر القضايا دموية هذا العام، تعود إلى الواجهة جريمة إطلاق النار التي شهدها مركز فروينغن التجاري جنوب ستوكهولم في مارس الماضي، عندما تحوّل يوم اعتيادي في مركز مزدحم إلى فوضى دامية بعد أن تلقى مراهق طلقة قاتلة في الرأس، فيما أُصيب آخر في ساقه ونجا بأعجوبة.
الحادثة التي رُصدت بالكامل عبر كاميرات المراقبة سمحت للشرطة بالتحرك بسرعة وملاحقة المنفذ، ليجري اعتقاله بعد فترة قصيرة من الهجوم، في واحدة من أسرع العمليات التي شهدتها المدينة في قضايا من هذا النوع.
اليوم، تعلن النيابة العامة توجيه الاتهام إلى أربعة أشخاص في القضية:
-
المتهم الرئيسي يُشتبه بأنه مطلق النار، ويواجه تهمتي القتل ومحاولة القتل.
-
ثلاثة آخرون متهمون بتقديم دعم مباشر له عبر تأمين سيارة أجرة لنقله فور تنفيذ الهجوم، في محاولة لتسهيل هروبه.
كبير المدعين العامين، إنغريد فيكلوند، وصفت ما حدث بأنه “إعدام حقيقي من مسافة قريبة”، مؤكدة أن اللقطات تُظهر بوضوح أن إطلاق النار كان موجهاً ومباشراً، وليس تحذيراً أو عملاً عشوائياً.
وتشير النيابة إلى أن ملف الإثبات قوي جداً، خصوصاً مع تسجيل الفيديو وتوقيف المشتبه به بسرعة، ما يجعل القضية – من ناحية التنفيذ – شبه مكتملة أمام المحكمة، التي تبدأ جلساتها في 3 ديسمبر.
لكن الجزء الغامض يبقى الدافع. فالتحقيقات ترجّح أن المنفذ كان ينفذ أوامر جهة أخرى، غير أن هوية المحرضين لا تزال غير معروفة:
هل كان الهدف الشاب القتيل فعلاً؟ أم أن هناك شخصاً آخر كان المقصود؟ وهل كانت الجريمة جزءاً من صراع أوسع بين أطراف مجهولة؟
أسئلة تبقى معلّقة حتى تبدأ المحاكمة… فهل تفك جلسات ديسمبر لغز الآمر بالقتل أم تبقى الحقيقة حبيسة الظلال؟
المصدر: TV4






