تشهد السويد زيادة مقلقة في أمراض العمل المرتبطة بالإجهاد وضغط المهام، وفق أحدث تقرير صادر عن هيئة بيئة العمل السويدية (Arbetsmiljöverket)، الذي أشار إلى أن نحو 630 ألف شخص يشعرون بأنهم يعملون باستمرار فوق طاقتهم.
ويُظهر التقرير، الذي استند إلى استطلاع شمل أكثر من 17 ألف موظف، أن واحداً من كل عشرة سويديين يواجه ضغط عمل يفوق قدراته بشكل دائم، فيما يتركّز العبء الأكبر في قطاعات الرعاية الصحية، ورعاية المسنين، والتعليم.
مدير الهيئة، لارس لوف، وصف الوضع بأنه “مريع”، مشيراً إلى أن المشكلة ليست فردية بل هيكلية داخل قطاعات الرفاه الاجتماعي، حيث يتم التعامل مع قضايا بيئة العمل كأولوية متأخرة، وتُتخذ الإجراءات عادة بعد تفاقم معدلات المرضيات، بدلاً من العمل الوقائي والاستباقي.
وأضاف لوف أن العاملين في هذه المجالات غالباً ما يتمتعون بروح التزام عالية تجاه مهنتهم، ما يجعل بعض أرباب العمل يستغلون اندفاعهم، مما يؤدي في النهاية إلى إنهاكهم وعدم قدرتهم على الاستمرار.
وبحسب التقرير، ارتفعت بلاغات الأمراض المهنية ذات الأسباب التنظيمية والاجتماعية بنسبة 30% خلال عام واحد، ويُعزى أغلبها إلى عبء العمل غير الصحي.
الفئات الأكثر عرضة للإجهاد تشمل:
-
المساعدين في الرعاية.
-
المعلمين الجامعيين ومدرّسي المدارس الأساسية ورياض الأطفال.
-
العاملين في أوقات الفَراغ المدرسي.
كما تُظهر الإحصاءات أن النساء بين سن 30 و49 عاماً هنّ الأكثر إبلاغاً عن معاناة دائمة من ضغط العمل المرتفع.
وختم لوف بالتأكيد على أن الحل ممكن إذا جرى التركيز على معالجة المشكلات البنيوية وتعاونت السلطات وأرباب العمل والنقابات لوضع بيئة عمل أكثر استدامة.
المصدر: TV4






