تشهد الساحة السياسية السويدية تحولات لافتة مع اقتراب انتخابات 2026، بعدما أظهر استطلاع رأي جديد تقدّماً واضحاً لحزب ديمقراطيي السويد (SD)، ما أدى إلى تقلّص الفارق بين كتلة أحزاب تيدو الحاكمة والمعارضة إلى مستوى غير مسبوق خلال هذه الدورة البرلمانية.
الاستطلاع كشف أن SD حقق قفزة كبيرة في شهر ديسمبر، معززاً موقعه داخل كتلة تيدو، في وقت حافظ فيه الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الصدارة، لكن دون توسّع إضافي في شعبيته. هذا التطور جعل الفارق بين الكتلتين يقترب من حدود الخطأ الإحصائي، بعد أن كان واسعاً لصالح المعارضة خلال معظم الفترة الماضية.
تقارب غير مسبوق بين الكتل
وفق خبراء استطلاعات الرأي، فإن الهوة بين المعسكرين السياسيين لم تعد تتجاوز بضع نقاط مئوية، بعدما كانت تتخطى أحياناً عشر نقاط. هذا التقارب يُعد مؤشراً مهماً على تغير المزاج العام للناخبين، ويمنح أحزاب الحكومة دفعة معنوية قبل عام انتخابي حاسم.
SD يضغط… والمحافظون في مأزق
تعزيز SD لمكانته داخل كتلة تيدو يضع حزب المحافظين (M) في موقف صعب، إذ بات يواجه تحدياً حقيقياً في الحفاظ على دوره القيادي داخل التحالف. ويرى محللون أن SD يدخل المرحلة المقبلة من موقع قوي، بينما يواجه المحافظون صعوبة في استعادة الزخم أو تمييز أنفسهم كحزب القاطرة داخل الكتلة.
قلق في صفوف المعارضة
ورغم استقرار تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين عند مستوى مرتفع نسبياً، فإن التراجع الذي أصاب أحزاب المعارضة الأخرى، خصوصاً حزب اليسار، يثير القلق داخل المعسكر المعارض. ويشير مراقبون إلى أن غموض بعض المواقف السياسية لدى هذه الأحزاب، والاكتفاء بطرح شعارات اقتصادية عامة، لم يعد كافياً لإقناع الناخبين.
الجدل حول الحسابات المجهولة يخدم SD
أحد العوامل التي ساهمت في صعود SD، بحسب محللين، هو الجدل المتعلق باستخدام الحسابات المجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد نجح الحزب في تحويل هذا الملف إلى سردية مفادها أن هذه الممارسات ليست حصرية عليه، بل منتشرة لدى أكثر من حزب، ما أضعف أحد أبرز محاور الانتقاد الموجهة إليه سابقاً.
نتائج استطلاع ديسمبر بالأرقام
-
الاشتراكيون الديمقراطيون (S): 34.1٪
-
ديمقراطيو السويد (SD): 23.7٪
-
المحافظون (M): 17.6٪
-
حزب اليسار (V): 6.2٪
-
حزب البيئة (MP): 5.1٪
-
حزب الوسط (C): 4.9٪
-
المسيحيون الديمقراطيون (KD): 3.9٪
-
الليبراليون (L): 2.4٪
المصادر السويدية:
استطلاع معهد Novus بالتعاون مع صحيفة Göteborgs-Posten (GP).






