هكذا يعيش بشار الأسد وعائلته في موسكو…

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية تفاصيل جديدة ولافتة عن حياة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وعائلته في العاصمة الروسية موسكو، بعد عام على فراره من دمشق وسقوط نظامه. التقرير يرسم صورة مغايرة تمامًا للرجل الذي حكم سوريا لعقود، حيث انتقلت حياته من دهاليز السياسة والحرب إلى نمط هادئ، منعزل، ومترف في آنٍ واحد.

دراسة وروسية بدل السياسة

بحسب التقرير، يقضي بشار الأسد أيامه متنقلًا بين تلقي دروس في طب العيون – التخصص الذي درسه سابقًا في لندن – وبين تعلم اللغة الروسية. مصادر مقرّبة من العائلة تقول إن الأسد بات بعيدًا كليًا عن أي نشاط سياسي، ولم يعد يُنظر إليه في موسكو كشخصية ذات وزن أو أهمية، لا رسميًا ولا اجتماعيًا.

وتشير المعلومات إلى أن اهتمامه بطب العيون ليس طارئًا، بل شغف قديم استمر حتى قبل اندلاع الحرب في سوريا، مع ترجيحات بأن نخبًا ثرية في موسكو قد تشكل دائرة محتملة لمرضاه إذا قرر ممارسة المهنة مجددًا.

إقامة فاخرة… لكن بعزلة

تؤكد مصادر متعددة أن عائلة الأسد تقيم في منطقة روبليوفكا الراقية غرب موسكو، وهي مجمّع سكني مغلق يقطنه كبار رجال السياسة والمال في روسيا. ورغم هذا المستوى العالي من المعيشة، إلا أن التقرير يلفت إلى أن العائلة تعيش عزلة شبه كاملة، مع قيود صارمة على تواصل بشار الأسد مع مسؤولي نظامه السابق أو مع شخصيات سياسية روسية.

كما نُقل عن مصادر مطلعة أن السلطات الروسية تمنع الأسد من أي نشاط إعلامي أو سياسي، بما في ذلك الظهور في مقابلات أو برامج، رغم محاولاته ترتيب لقاءات إعلامية.

بوتين بلا اهتمام

فيما يخص العلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ينقل التقرير أن الكرملين لا يُبدي اهتمامًا بالزعماء الذين فقدوا السيطرة على بلدانهم، وأن بشار الأسد لم يعد يمثل قيمة سياسية أو رمزية في موسكو، ولا يُعد شخصية يُلتفت إليها حتى في المناسبات الخاصة.

محتوى مرتبط:  السويد: ارتفاع ملحوظ في إصابات كورونا

الأبناء… اندماج سريع مع النخبة

على النقيض من عزلة الأب، يبدو أن أبناء بشار الأسد يتأقلمون بسرعة مع حياتهم الجديدة. فقد تخرجت ابنته زين مؤخرًا من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، أحد أرقى المعاهد الروسية، بحضور أسماء الأسد ونجليها حافظ وكريم.

وتشير بيانات مسرّبة اطّلعت عليها الصحيفة إلى أن زين تعيش نمط حياة نخبوي، يشمل التسوق من متاجر فاخرة، والاشتراك في صالونات تجميل راقية، إضافة إلى عضوية في نادٍ رياضي خاص بالعاصمة الروسية.

حياة “هادئة جدًا”

مصادر قريبة من العائلة تصف حياة بشار الأسد اليوم بأنها “هادئة للغاية”، مع تواصل محدود جدًا مع العالم الخارجي، ودائرة علاقات ضيقة لا تتجاوز بعض الأسماء التي كانت تعمل في محيطه سابقًا داخل القصر الرئاسي.

في المحصلة، يرسم التقرير صورة لرئيس مخلوع يعيش في منفى مريح لكنه معزول، بلا دور سياسي، وبحياة بعيدة تمامًا عن المشهد الذي كان في قلبه يومًا ما.

المصدر السويدي/الأجنبي المذكور:
– صحيفة The Guardian البريطانية