قصة صادمة من ستوكهولم تعيد تسليط الضوء على ضعف حماية العاملين في قطاع الرعاية المنزلية، بعد أن فقدت امرأة عملها لأنها تجرأت على التبليغ عن تعرضها للاغتصاب على يد زميلها.
تقول المرأة، التي تعمل في شركة رعاية منزلية بالعاصمة، إنها تعرّضت لاعتداءين جنسيين من أحد زملائها أثناء أداء مهامها في منزل أحد المسنين أواخر عام 2024. وبعد أشهر من الصمت خوفاً من التهديدات ومن تجاهل الشكوى، قررت في فبراير الماضي إبلاغ منسقها في الشركة، لتتفاجأ برد فعل اعتبرته “مهيناً وصادماً”.
الإدارة اكتفت باتصال قصير مدته خمس دقائق، وعدت فيه بفصلها عن زميلها، لكنها لم تفتح أي تحقيق داخلي ولم تسجل الحادث كإصابة عمل. بعدها – بحسب روايتها – بدأت مرحلة التهميش، حيث توقفت اتصالات الشركة معها، وتعرضت لمعاملة عدائية، قبل أن تُحرم من معظم نوبات العمل. وفي مارس، تلقت رسالة نصية تخبرها بإنهاء عقدها تماماً، بينما ظلّ المتهم في موقعه دون أي إجراء تأديبي.
المرأة لجأت إلى مكتب أمين المظالم المعني بالتمييز (DO)، مؤكدة في بلاغها: “لقد عوقبت فقط لأنني اخترت الإبلاغ عما حدث لي.” كما رفعت بلاغاً منفصلاً إلى الشرطة حول الاعتداءين.
من جانبها، طالبت نقابة النقل (Transport) بإجراء مفاوضات مع الشركة في مارس الماضي بدعوى التمييز، إلا أن الاجتماع فشل، وانتقلت القضية رسمياً إلى مكتب التمييز.
أما محامي الشركة، توربيورن أولسون، فنفى جميع الاتهامات، مؤكداً أن ربّ العمل “يرفض تماماً الادعاءات المتعلقة بالتهميش أو الفصل التعسفي، وأن قيم الشركة تقوم على الأمان والكرامة والاحترام.”
القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السويدية، خصوصاً وأنها تكشف هشاشة نظام الحماية داخل قطاع يعتمد بشكل كبير على النساء، ويشهد تزايداً في حالات التحرش والانتهاكات التي غالباً ما تبقى طيّ الكتمان.
المصدر: TV4






