في مشهد يعكس جانباً مظلماً من المجتمع السويدي، كشفت الشرطة عن تزايدٍ خطير في تجنيد الأطفال والمراهقين من قبل الشبكات الإجرامية لتنفيذ جرائم عنف، بينها إطلاق نار وتفجيرات. وتقول الشرطية مايا شيب من شرطة نورشوبينغ إن هذا التطور جعل عملهم أكثر تعقيداً وإنسانيته أكثر اختباراً، مضيفةً: «أصعب ما يمكن أن أواجهه هو أن أُجبر يوماً على استخدام القوة ضد طفل… لا أريد حتى أن أتخيل ذلك».
تزامن ذلك مع إعلان الحكومة السويدية عن إنشاء مراكز احتجاز خاصة بالشباب، من المتوقع أن تُفتح أولها في الصيف المقبل، وفق ما أكده رئيس الوزراء أولف كريسترشون عبر حسابه في إنستغرام.
الاهتمام بالموضوع تجدد بعد انتشار منشور قديم لشرطة نورشوبينغ على نطاق واسع، كشف أن بعض الموقوفين في قضايا إطلاق النار لا تتجاوز أعمارهم 12 أو 13 عاماً. وأوضحت شيب أن الهدف من المنشور هو “إظهار الحقيقة التي لا تُرى في الإحصاءات”، مؤكدة أن كثيراً من هؤلاء الأطفال يبكون أو يُصابون بالصدمة لحظة القبض عليهم، لأنهم لا يدركون أصلاً فداحة ما ارتكبوه.
وتصف شيب الوضع بأنه “يشبه وجود أطفال جنود في بيئة حضرية”، مضيفة أن كثيراً من هؤلاء القاصرين يعيشون دون رعاية أسرية أو إشراف من بالغين، ما يجعلهم فريسة سهلة للعصابات. بعضهم لا يمتلك حتى المهارات الأساسية للقراءة أو التواصل، وتحمّل الشرطة في النهاية عبء فشل مؤسسات أخرى في التدخل المبكر.
وتختم الشرطية حديثها بتحذير مؤلم: “حين يُستخدم طفل لتنفيذ جريمة، فذلك يعني أن المجتمع كلّه أخفق في حمايته قبل أن يصبح مجرماً”.
المصدر: قناة TV4 السويدية






