في تطور لافت بعد سنوات من الجدل، اتخذت السلطات السويدية قرارًا بوقف جميع أشكال الدعم المالي الحكومي الممنوح لمنظمة Islamic Relief Sweden، منهيةً مرحلة طويلة من التمويل العام الذي بلغ، بحسب معطيات رسمية، مئات ملايين الكرونات.
القرار جاء عقب مراجعات حكومية معمّقة خلصت إلى أن استمرار الدعم لم يعد ينسجم مع المعايير الجديدة التي تعتمدها الدولة، وخصوصًا تلك المتعلقة بالالتزام بالقيم الديمقراطية ومتطلبات الشفافية والمساءلة. وبناءً على هذه التقييمات، تقرر إيقاف التمويل بشكل كامل.
الخطوة أشعلت نقاشًا سياسيًا واسعًا داخل السويد، واعتُبرت نقطة تحوّل في علاقة الدولة بتمويل منظمات المجتمع المدني ذات الخلفية الدينية. فقد رأى مؤيدو القرار أنه تصحيح لمسار طال انتظاره، بينما حذّر منتقدون من تداعياته على العمل الإنساني والمنظمات الخيرية.
رئيس حزب Sweden Democrats، Jimmie Åkesson، كان من أبرز المرحّبين بالقرار، معتبرًا أنه جاء متأخرًا بعد سنوات من التحذيرات. وهاجم أوكسون الحكومات السابقة، ولا سيما تلك التي قادها الاشتراكيون، متهمًا إياها بتجاهل إشارات الخطر والاستمرار في ضخ أموال دافعي الضرائب رغم الجدل المتصاعد.
وفي موقف علني، شدد أوكسون على أن المال العام يجب ألا يُمنح لأي جهة لا تحترم قيم المجتمع السويدي، مؤكدًا أن «ولا كرونة واحدة» ينبغي أن تُصرف خارج هذا الإطار. كما وجّه انتقادات مباشرة لرئيسة الوزراء السابقة Magdalena Andersson، معتبرًا أن استمرار التمويل خلال فترة حكمها يمثّل فشلًا سياسيًا وأخلاقيًا.
ويرى مراقبون أن القرار لا يقتصر على منظمة واحدة، بل قد يرسم ملامح سياسة أكثر تشددًا في المستقبل تجاه تمويل منظمات المجتمع المدني، خصوصًا ذات الطابع الديني، في ظل مناخ سياسي يتجه نحو تشديد الرقابة والربط الصارم بين الدعم الحكومي والالتزام بالقيم الديمقراطية السويدية.






