أعادت وثائق قضائية أميركية كُشف عنها حديثاً فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في قضايا الاستغلال الجنسي، كاشفة تفاصيل جديدة تتعلق برجل الأعمال الأميركي المدان جيفري إبستين، وما جرى مع فتاة سويدية كانت في الخامسة عشرة من عمرها.
كيف بدأت القصة؟
وفق ما ورد في الوثائق، جرى استدراج الفتاة إلى الولايات المتحدة في منتصف العقد الأول من الألفية، بذريعة وعود كاذبة، ضمن تنسيق مباشر بين إبستين وشريكته غيلين ماكسويل. سجلات الرحلات الجوية ومحاضر التحقيق وملاحظات بخط اليد ترسم صورة متكاملة لكيفية جلب القاصر إلى أميركا.
محاولة إكراه وتهديد
الشهادات تشير إلى أن إبستين حاول إجبار الفتاة على إقامة علاقة جنسية. وعندما رفضت، جرى — بحسب الإفادات — مصادرة جواز سفرها وتهديدها، في خطوة هدفت إلى منعها من المغادرة وإخضاعها. المحققون اعتبروا الواقعة جزءاً من نمط متكرر لاستغلال قاصرات داخل شبكة إبستين.
صمت لافت أثناء الاستجواب
محاضر التحقيق تكشف أن إبستين وُجّهت إليه 15 سؤالاً مباشراً تتعلق بالفتاة السويدية، لكنه امتنع عن الإجابة عليها جميعاً، متمسكاً بحقه الدستوري في عدم الإدلاء بإفادات قد تدينه. الأسئلة شملت كيفية إحضار الفتاة، ومحاولة الإكراه، ودور ماكسويل—والرد كان الصمت.
خيوط تمتد إلى السويد
الملف أعاد تسليط الضوء على روابط سابقة لإبستين مع شخصيات سويدية. وثائق أقدم تحدثت عن تواصل بينه وبين سيدة أعمال سويدية عرّفته في إحدى المناسبات على صوفيا هيلكفيست، التي أصبحت لاحقاً أميرة في العائلة المالكة. القصر الملكي السويدي كان قد أوضح سابقاً أن اللقاءات كانت محدودة وقديمة وغير ذات طابع شخصي مستمر.
نهاية بلا محاكمة
إبستين عُثر عليه ميتاً في زنزانته في أغسطس/آب 2019 قبل محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات، في قضية هزّت الرأي العام عالمياً. أما ماكسويل، فأُدينت لاحقاً بدورها في تسهيل الاعتداءات، وصدر بحقها حكم بالسجن 20 عاماً.
المصدر السويدي: TV4





