دعوة صادمة في السويد: حظر قناة الجزيرة العربية بذريعة «الأمن والتطرف»

في تصعيد سياسي جديد، فجّر حزب Sverigedemokraterna (SD) جدلًا واسعًا بعد مطالبته بحظر بث قناة Al Jazeera، ولا سيما نسختها الناطقة بالعربية، داخل السويد وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والتماسك الاجتماعي.

الطرح جاء عبر مقطع مصوّر نشره Charlie Weimers، رئيس مجموعة الحزب في البرلمان الأوروبي، على منصة X، حيث اتهم القناة بأنها لا تعمل كوسيلة إعلام مستقلة، بل كمنصة دعائية لأجندات خارجية ذات طابع “إسلاموي متطرف”، على حد وصفه.

وذهب فايمش إلى القول إن التغطيات التي تبثها القناة—خصوصًا باللغة العربية—تستضيف شخصيات من حركتي حماس وحزب الله بشكل متكرر، معتبرًا أن هذا النوع من الحضور الإعلامي يخلق بيئة فكرية تُسهم في تطبيع العنف داخل المجتمعات الأوروبية، وربط بين ذلك وبين تصاعد هجمات ذات خلفيات متطرفة خلال السنوات الأخيرة.

حرية التعبير أم تهديد أمني؟
في لهجة حازمة، شدد النائب الأوروبي على أن ما يُبث عبر الجزيرة لا ينبغي تصنيفه ضمن حرية التعبير، بل يجب التعامل معه كتهديد أمني يستدعي تدخلًا سياسيًا على مستوى الاتحاد الأوروبي. وأعلن أنه وجّه رسالة رسمية إلى المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي مطالبًا بتطبيق إجراءات مماثلة لتلك التي فُرضت سابقًا على وسائل إعلام روسية مثل RT وسبوتنيك.

وبرّر فايمش موقفه بأن تلك القنوات حُظرت لأنها استُخدمت—بحسب التوصيف الأوروبي—كأدوات دعاية لدول خارجية، معتبرًا أن الجزيرة لا تختلف من حيث المبدأ، لكونها ممولة وخاضعة لتأثير مباشر من دولة قطر.

الاستناد إلى سوابق إقليمية
كما استشهد السياسي السويدي بقرارات اتخذتها دول عربية عدة، قال إنها حظرت القناة بدعوى التحريض على العنف ونشر خطاب التطرف، داعيًا أوروبا إلى اعتماد “النهج الحازم نفسه” لحماية أمنها الداخلي.

وفي ختام دعوته، حذّر فايمش من تجاهل ما وصفه بـ“الخطر المتنامي”، مطالبًا بتحرك أوروبي عاجل، وداعيًا المواطنين إلى ممارسة الضغط على ممثليهم في البرلمان لدعم قرار الحظر.
ويأتي هذا الموقف منسجمًا مع خط الحزب الذي يقوده Jimmie Åkesson، والذي يتبنى منذ سنوات خطابًا متشددًا تجاه قضايا الهجرة والإعلام والأمن.

محتوى مرتبط:  ثلوج مبكرة تفاجئ السويد في عطلة الخريف وتحذيرات من انزلاقات خطيرة...