في خطوة غير مسبوقة، أعلنت الحكومة السويدية عن إطلاق خطة وطنية واسعة النطاق تهدف إلى تنظيف نظام المساعدات الاجتماعية من الاستغلال والاحتيال، بعد تزايد الأدلة على تورط أفراد وشبكات إجرامية في الاستفادة غير المشروعة من أموال الدولة.
تشمل الخطة الجديدة مراجعة ملفات حوالي 62 ألف شخص يُشتبه في ارتباطهم بشبكات الجريمة أو باستغلال غير قانوني للمساعدات المالية، سواء كانت إعانات بطالة، دعم أطفال، أو مساعدات اجتماعية أخرى.
تعاون بين مؤسسات الدولة
سيقود صندوق التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan) هذه الحملة بصفته الجهة المنسقة، بالتعاون مع:
-
الشرطة السويدية
-
مكتب العمل
-
مصلحة التقاعد
-
مفتشية الصحة والرعاية
-
مصلحة مكافحة الجرائم الاقتصادية
-
مصلحة الهجرة
إضافة إلى عدد من المؤسسات الأخرى المعنية بمكافحة الاحتيال المالي.
أهداف وإجراءات حازمة
تسعى الحكومة إلى وقف المدفوعات غير الشرعية، وإلغاء تراخيص الشركات التي تُقدّم خدمات مساعدة شخصية وتورطت في شبهات فساد، وإغلاق المؤسسات التي يثبت أنها تُدار من قبل أشخاص غير موثوقين.
ووفقًا لبيانات الشرطة، هناك نحو 14 ألف شخص يُعتقد أنهم نشطون ضمن شبكات احتيال وجريمة، فيما يُشتبه في 48 ألف شخص آخرين بوجود صلات غير مباشرة بهذه الأنشطة.
وفي مقال مشترك نُشر في صحيفة Dagens Nyheter، كتب سبعة وزراء أن “نظام الرفاه وُجد لمساعدة الضعفاء، لا لتمويل العصابات أو تغطية نشاطاتها الإجرامية.”
تحديات التنفيذ
رغم جدية الخطة، تواجه الحكومة عقبات معقدة مثل صعوبة إثبات الروابط بين الأفراد والجماعات الإجرامية، ومخاطر تضرر الأبرياء نتيجة تشابه الأسماء أو أخطاء بيروقراطية، إضافة إلى التحدي المتمثل في تنسيق العمل بين هذا العدد الكبير من الجهات الحكومية دون إبطاء سير الإجراءات.
التحرك الحكومي يعكس رغبة واضحة في فرض القانون واستعادة الثقة بنظام الرفاه السويدي، في وقت يتزايد فيه القلق الشعبي من تغلغل الجريمة المنظمة داخل المجتمع.






