🎓 هجرة عبر بوابة الدراسة؟ الحكومة السويدية تتحرّك لإغلاق ثغرات خطيرة في نظام الطلاب الدوليين

أثار تحقيق إعلامي واسع جدلًا كبيرًا في السويد بعد الكشف عن ممارسات غير قانونية تنفذها بعض وكالات استقطاب الطلاب الدوليين، مستغلة رغبة الشباب في الدراسة بالخارج عبر وعود مضلِّلة لا تمتّ للواقع بصلة.

التحقيق أظهر أن هذه الوكالات تُسوِّق السويد كوجهة تتيح للطالب العمل بلا قيود، وإحضار الأسرة بسهولة، بل وتقديم “مساعدة” في إعداد مستندات مالية غير صحيحة—وهي شروط تُعد أساسية للحصول على تصريح الإقامة الدراسي.

وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل وصف ما كُشف عنه بأنه “إساءة خطيرة للنظام”، مؤكدًا أن ما يحدث “غير مقبول ويقوّض مصداقية نموذج الهجرة بأكمله”، ومشددًا على ضرورة التحرك السريع لإغلاق هذه الثغرات.

التحقيق، الذي أُنجز بأسلوب تمثيلي، استعان بصحافيين تظاهروا بأنهم طلاب يرغبون في الدراسة بالسويد. وخلال التواصل مع عدد من مكاتب الاستقطاب، تبيّن أن بعضها يعرض صراحة تزوير كشوفات حساب بنكية لإثبات القدرة المالية المطلوبة—وهو خرق جسيم للقانون.

وأشار الوزير إلى أن مستوى الرقابة كان ضعيفًا خلال الفترة الماضية، وأن النظام اتسم بتساهل أكبر من اللازم، ما فتح الباب أمام هذا النوع من التحايل.

تشريع جديد على الطريق

رغم أن نحو 46 ألف طالب دولي التحقوا بالجامعات السويدية خلال العام الدراسي الماضي، وأن الغالبية منهم ملتزمون وجادون، إلا أن الحكومة تؤكد أن هدفها هو استقطاب “الطلاب المتميزين فقط”.

وتعمل السلطات حاليًا على مراجعة تشريعية شاملة، تتضمن:

  • تحديد سقف العمل للطلاب الدوليين بـ 15 ساعة أسبوعيًا

  • رفع متطلبات الإنجاز الأكاديمي

  • تشديد الرقابة على الوكالات والوثائق المالية

الهدف المعلن: ضمان أن يبقى التعليم هو الدافع الأساسي للهجرة الطلابية، لا العمل أو الإقامة بطرق ملتوية.

المصدر السويدي: SVT

محتوى مرتبط:  جريمة صدمت السويد… ومصير شابة سورية انتهى بقتلها باسم “الشرف”