قضية صادمة هزّت الرأي العام في السويد، بعدما وُجّهت تهمة التقصير المهني لضابط شرطة في مدينة أوسترشوند، على خلفية تعامله المثير للجدل مع معلومات تتعلق باعتداء محتمل على طفل قاصر.
القضية تعود إلى بلاغ تلقته الشرطة من مجموعة مراهقين أفادوا بأن صديقهم تعرّض للضرب على يد والده. وعندما وصلت الدورية إلى المكان، تبيّن أن الأب المشتبه به ليس شخصًا عاديًا، بل ضابط شرطة يعمل في نفس المنطقة. هنا بدأت فصول الإخفاق، بحسب لائحة الاتهام.
بدلًا من اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة، وتسجيل بلاغ رسمي لدى الشرطة وإبلاغ الشؤون الاجتماعية، اختار أحد ضباط الدورية التواصل مباشرة مع الأب المشتبه به، في محاولة وُصفت بأنها “مجاملة مهنية” لزميل في السلك، ما اعتبره الادعاء العام خرقًا واضحًا للواجب الوظيفي.
المدعي العام أوضح أن المعلومات في موقع الحادث أكدت وجود مؤشرات على عنف موجّه ضد القاصر، أو على الأقل محاولة اعتداء، وهي أفعال تندرج ضمن جرائم تخضع للملاحقة العامة. ورغم ذلك، لم يتم فتح ملف رسمي، ما يُعد تقاعسًا خطيرًا عن حماية طفل معرّض للأذى.
ويرى الادعاء أن تصرّف الضابط لم يقتصر على مخالفة الإجراءات، بل قد يكون ساهم في تعقيد التحقيق أو حتى إفساده، إضافة إلى تعريض الطفل لخطر استمرار العنف الجسدي والنفسي، بسبب تنبيه المشتبه به قبل اتخاذ أي خطوات رسمية.
الضابط المتهم ينفي ارتكاب أي جريمة، ويؤكد أن تصرفه لم يكن بدافع التستّر، بينما تستمر الإجراءات القضائية لتحديد مسؤوليته بدقة، وما إذا كان إهماله قد أثّر فعليًا على مسار العدالة وسلامة القاصر.
في حال الإدانة، قد يواجه الضابط عقوبات تشمل غرامة مالية أو حكمًا بالسجن مع وقف التنفيذ، فضلًا عن تداعيات مهنية خطيرة قد تصل إلى الإيقاف عن العمل أو الفصل من جهاز الشرطة، خاصة أن القضية تمس جوهر الثقة العامة ودور الشرطة في حماية الأطفال دون تمييز.






