تستعد الحكومة السويدية لإطلاق حزمة تعديلات جديدة على نظام إعانات المعيشة الذي تشرف عليه دوائر الشؤون الاجتماعية، في خطوة تصفها بأنها ضرورية لتعزيز ثقافة العمل وتقليل الاعتماد الطويل على الدعم الحكومي.
الهدف الرئيسي من التغييرات هو وضع سقف أعلى للمساعدات المالية، بحيث لا تبقى الإعانات خيارًا أكثر جاذبية من الوظائف ذات الدخل المحدود، وهو ما ترى الحكومة أنه أحد أسباب بقاء بعض المستفيدين خارج سوق العمل لفترات طويلة.
ما أبرز التعديلات المقترحة؟
🔹 احتساب عدد الأطفال بحد أقصى ثلاثة
الأسر الكبيرة لن يُحتسب جميع أطفالها عند تحديد قيمة المساعدة، بل سيتم اعتماد سقف لا يتجاوز ثلاثة أطفال، بغض النظر عن العدد الفعلي داخل الأسرة.
🔹 استبعاد من لا يملكون إقامة قانونية
الأشخاص الذين لا يحملون تصاريح إقامة قانونية لن يُدرجوا ضمن حسابات الدعم، حتى لو كانوا ضمن أسر تتلقى إعانات، ما قد يؤدي إلى انخفاض إجمالي المبلغ المصروف لتلك العائلات.
🔹 عدم السماح بتجاوز الإعانة لدخل العمل
سيجري ضبط النظام بحيث لا تتفوق قيمة المساعدات على دخل الوظائف منخفضة الأجر، لضمان أن يكون العمل دائمًا الخيار الأفضل ماليًا.
🔹 تقليص أو إيقاف الدعم عند عدم الجدية
في حال ثبوت تقاعس المستفيد عن البحث عن عمل أو عدم الالتزام بالخطة المتفق عليها مع الجهات المختصة، يمكن تقليص الدعم أو إيقافه بالكامل.
مخاوف منظمات اجتماعية
في المقابل، حذرت جهات منتقدة من أن أي تخفيض محتمل قد ينعكس سلبًا على الأطفال داخل الأسر المتضررة، مع احتمال ارتفاع معدلات الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي.
لكن الحكومة تؤكد أن شبكة الأمان الاجتماعي لن تُمس، وأن التعديلات لا تستهدف الأطفال، بل تهدف إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي وربط الدعم بمسؤولية البحث الجاد عن عمل.
المرحلة المقبلة ستكشف كيف ستُطبق هذه القواعد عمليًا، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية وتحفيز الاندماج في سوق العمل.






