في حادثة غريبة أثارت موجة نقاش في السويد، وجد رجل يعمل في تنجيد الأثاث نفسه فجأة أمام مبلغ ضخم أُودع في حسابه دون أي تفسير… قبل أن يتحول من مُبلّغ عن الخطأ إلى مشتبه به!
فرانك أرناتوفيتش تفاجأ مساء أحد الأيام بدخول 145 ألف كرون إلى حسابه في بنك SEB، لكنه لم يدرك أن المفاجأة الحقيقية لم تأتِ بعد. ففي اليوم التالي توالت التحويلات بشكل متكرر، ليرتفع الرصيد تدريجيًا حتى لامس نحو 10 ملايين كرون سويدي!
☎️ قلق بدل فرحة… وتحرك فوري
بدل أن يشعر بالحماس، سيطر القلق على فرانك. فالمبلغ ليس له، والبنك لم يتواصل معه أو يسحب الأموال تلقائيًا. لذلك بادر بالاتصال وأبلغهم صراحة أن الأموال لا تعود إليه، محذرًا من احتمال وجود خطأ جسيم أو أمر غير قانوني خلف التحويلات.
وفي حديث لصحيفة Dagens Nyheter، أوضح أنه شدد على ضرورة سحب الأموال فورًا، مؤكدًا أنه لا يريد أن يكون جزءًا من مشكلة قانونية.
⚖️ المفاجأة الصادمة… الشبهة بدل الشكر
غير أن الرد لم يكن كما توقع. فبدل معالجة الخطأ مباشرة، بدأ البنك تحقيقًا داخليًا، وأبلغه أن التحويلات جرت باستخدام تطبيق BankID الخاص به، ما يعني – وفق تفسيرهم – أن المسؤولية قد تقع عليه.
بل إن رسالة رسمية أوضحت أن المال لا يخصه، وأن أي تصرف به قد يُصنّف كجريمة سرقة… ما اعتبره فرانك تشكيكًا مباشرًا في نزاهته.
😡 “أنا من بلّغ… فكيف أصبحت المتهم؟”
الرجل عبّر عن استيائه من طريقة التعامل، قائلًا إنه لم يتردد لحظة في الإبلاغ عن الخطأ، ومع ذلك وجد نفسه تحت الشبهة بدل أن يُشكر على أمانته. وأضاف أن وجود هذا المبلغ في حسابه سبب له توترًا وضغطًا نفسيًا متواصلًا.
💼 ديون متراكمة… وأمانة لم تتزعزع
ورغم أنه يعاني من ضائقة مالية ولديه التزامات لدى هيئة جباية الديون السويدية Kronofogden، أكد أنه لم يفكر مطلقًا في استخدام الأموال.
وقال بأسف إن الخطأ كان يمكن أن يقع مع شخص آخر قد يستغل الفرصة ويختفي، مضيفًا أن ما حدث يطرح تساؤلات حول كيفية تعامل البنوك مع عملاء يتصرفون بحسن نية.
🏦 رد البنك
من جانبه، رفض المتحدث باسم SEB الخوض في تفاصيل القضية، مكتفيًا بالتأكيد أن البنك لا يعلق على قضايا فردية، وأن مثل هذه الحالات نادرة وقد يستغرق التعامل معها وقتًا.
القصة تثير سؤالًا بسيطًا لكنه عميق:
لو وجدت ملايين الكرونات في حسابك عن طريق الخطأ… هل كنت ستتصرف بالطريقة نفسها؟ 🤔💭





