أربعون مليون كرونة تثير الجدل في مالمو: هل تصبح المدينة بوابة العودة الطوعية في السويد؟

في خطوة جديدة تحمل الكثير من الجدل السياسي، اقترح حزب ديمقراطيو السويد (SD) في مالمو تخصيص 40 مليون كرونة لإنشاء مركز بلدي خاص لتنسيق برامج العودة الطوعية للمهاجرين. الفكرة تقوم على أن يتولى المركز التواصل المباشر مع المقيمين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية، وتقديم الدعم والمعلومات اللازمة للاستفادة من المنحة المالية الحكومية الجديدة التي تدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2026.

مركز “للعودة” بدلاً من “الاندماج”

يقول عضو المجلس البلدي عن الحزب ماغنوس أولسون إن المقترح ليس وليد اللحظة:

“قدمنا هذا الطرح في سنوات سابقة، لكن اليوم لدينا حكومة تتبنى توجهات مماثلة، ومالمو تحديداً تحتاج إلى تركيز خاص على العودة الطوعية بسبب طبيعة المدينة وتحدياتها.”

ووفقاً لمقترح الحزب، فإن التمويل سيُقتطع من ميزانيات الثقافة والبيئة، ليُعاد توجيهه نحو “أولوية أهم” – على حد تعبيره – وهي تسهيل عودة المهاجرين وتنظيم تواصل فعال معهم. كما يدعو الحزب إلى وقف الدعم المالي عن الجمعيات ذات الخلفية المهاجرة التي يراها “تعزز العزلة الثقافية والدينية” بدلاً من الاندماج في المجتمع السويدي.

تفاصيل منحة العودة الجديدة

تزامن النقاش المحلي في مالمو مع إعلان مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) عن تحديثات في برنامج العودة الطوعية وشروط الاستحقاق.

قيمة المنحة بعد التعديل (اعتباراً من 1 يناير 2026):

  • 350 ألف كرونة لكل شخص بالغ

  • 25 ألف كرونة لكل طفل

  • حتى 500 ألف كرونة للزوجين

  • حتى 600 ألف كرونة للعائلة الواحدة

الفئات غير المؤهلة للمنحة تشمل:

  • الحاصلين على الجنسية السويدية

  • القادمين من أوكرانيا تحت نظام الحماية الجماعية

  • من لديهم ديون لدى CSN أو مصلحة التحصيل (Kronofogden)

  • من سبق أن حصلوا على منحة العودة

  • من ينوون الانتقال إلى بلد داخل الاتحاد الأوروبي أو سويسرا

  • المدانين أو المشتبه بارتكابهم جرائم خطيرة

  • من تعتبرهم السلطات تهديداً للأمن العام

محتوى مرتبط:  بكبسة زر.. هكذا يمكنك توفير آلاف الكرونات من قرضك السكني

جدل متجدد في مالمو

يرى مؤيدو المقترح أنه وسيلة “إنسانية وعملية” لتشجيع العودة الطوعية بدلاً من البقاء في وضع هش بلا عمل أو اندماج، بينما يعتبره معارضوه توجهاً رمزياً هدفه سياسي أكثر من كونه إنسانيًّا، خاصة وأن تمويله يأتي على حساب مجالات الثقافة والبيئة.

سواء أُقرّ المقترح أم لا، يبدو أن مالمو قد تكون قريباً في قلب التجربة الأولى من نوعها في السويد: مركز بلدي للعودة الطوعية بدل مراكز الاندماج المعتادة.

المصدر: صحيفة Sydsvenskan