تشهد الساحة السياسية في السويد نقاشاً حاداً قد يغيّر شكل التحالفات قبل الانتخابات المقبلة، حيث يعقد حزب الليبراليين اجتماعاً مهماً لمجلس إدارته وسط تسريبات تشير إلى احتمال حدوث تحول في أحد أكثر مواقفه حساسية، والمتعلق بالعلاقة مع حزب ديمقراطيو السويد.
وبحسب معلومات نقلها التلفزيون السويدي، فإن زعيمة الحزب سيمونا موهمسون تستعد لطرح تحذير سياسي واضح داخل الحزب: إما القبول بمشاركة ديمقراطيو السويد في الحكومة بعد الانتخابات المقبلة، أو البحث عن قيادة جديدة للحزب.
الاجتماع المرتقب يهدف إلى مناقشة ما إذا كان الحزب مستعداً للتخلي عن ما عُرف سابقاً بـ”الخط الأحمر”، وهو رفض مشاركة ديمقراطيو السويد في الحكومة. وكان الحزب قد أكد هذا الموقف رسمياً في خريف العام الماضي عندما قرر الإبقاء على رفض دخول الحزب القومي إلى الحكومة رغم التعاون معه ضمن اتفاق تيدو الذي ينظم عمل أحزاب اليمين.
لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن موقف القيادة قد يكون في طريقه للتغيير، إذ باتت موهمسون ترى أن مشاركة ديمقراطيو السويد في الحكومة قد تصبح خياراً مطروحاً إذا فازت أحزاب اليمين بالانتخابات البرلمانية القادمة.
وتكشف التسريبات أيضاً أن موهمسون عقدت خلال الفترة الماضية اجتماعات فردية مع عدد من قيادات الحزب، في محاولة لقياس المواقف داخل الصف الداخلي، رغم أن كثيرين من القيادات كانوا قد عبّروا سابقاً عن رفضهم لهذا السيناريو.
في المقابل، أثارت هذه المعلومات ردود فعل سريعة داخل الحزب، حيث عبّر بعض القياديين عن صدمتهم من هذا التوجه الجديد، خصوصاً مع اقتراب اجتماع مجلس الإدارة الذي سيحدد مستقبل هذا النقاش داخل الحزب.
المصدر: التلفزيون السويدي SVT.






